اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

باللحم من وجه، فيتعين فيه الأعتبار.
ولهما: أنه بيع عددي بوزني فيجوز مطلقًا؛ لأن مالية الشاة ثابتة للحال لا باعتبار لحمها؛ لأن مالية لحمها متعلقة بفعل شرعي، وهو الذبح، ممن هو أهل للذبح)، فلا مالية للحم قبل ج الذبح، فمحلية الشاة، باعتبار ماليتها لا باعتبار مالية لحمها، وهي عددية، واللحم وزني، فيجوز بيع أحدهما بالآخر، كيف أتفق، بخلاف السمسم والشيرج ودهن الجوز والجوز؛ لأن ... مالية كل منهما ثابتة للحال، لا باعتبار فعل آخر سيوجد، فاعتبر ما في الجوز من الدهن؛ لأنه هو المقصود.
وأما مالية ما في الحيوان من اللحم فغير ثابتة للحال، فلا يمكن أعتباره، وإن كان مقصودًا، ووجه: آخر أن أعتبار المجانسة بما في الضمن إنما يكون إذا كان هو تمام المقصود واللحم في الحيوان ليس تمام المقصود، فثم مقاصد أخر كالصوف واللبن، والنتاج، وغيرها، فلا تعتبر المجانسة؛ لأن اللحم بعض المقاصد، بخلاف السمسم مع الشيرج؛ لأن ما في ضمن السمسم تمام المقصود

بيع اللحوم والألبان، بعضها ببعض
قال: (ونجيز اللحوم والألبان نقدًا، كيف أتفق).
إذا باع لبن الشاة بلبن البقر، أو لحم الشاة بلحم البقر جاز عندنا نقدًا، لا نسيئة، متساويًا، ومتفاضلا وقال الشافعي الله: لا يجوز إلَّا إذا تساوى البدلان، والخلاف مبني على الخلاف في علة الربا، فعنده الطعم هو العلة، وهو موجود والجنسية التي هي شرط العلة قائمة، وهذا؛ لأن أسم اللحمان ينطلق على الكل ولهذا لم يجز بيع بعضها ببعض نسيئة.
وعندنا: اللحوم فروع أصول مختلفة، الجنس، وهو الشاة والبقر، والإبل، باعتبار اختلاف أصولها وباعتبار اختلاف المقاصد والمنافع، فيكون أجناسًا مختلفة حتى لا يكمل نصاب أحدهما بالآخر في الزكاة، فكذا، أجزاؤها إذا لم تتبدل بالصنعة، فيجوز يدًا بيد، كيف أتفق، ولا يجوز النساء لوجود أحد جزئي علة الربا، وهو القدر وزنًا، والمراد ألبان البقر والإبل، والغنم)، ولحومها ,حتى لو باع لحم جاموس بلحم بقر، أو ضأن بغنم، ولحم العِرَاب مع البخاتي لم يجز متفاضلا؛ لاتحاد أجناسها، وخل الدَّقل بخل العنب يجوز متفاضلا؛ لاختلاف أصلهما، فكذا بين ماءيهما؛ ولهذا كان عصير اهما جنسين وشعر المعز وصوف الغنم جنسان؛ لاختلاف المقاصد، وكذا شحم البطن بالألية، أو باللحم؛ لاختلاف أجناسهما، ولاختلاف صورها ومعانيها
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1781