شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
الربا بين المولى وعبده المأذون
قال: (ولا ربا بين المولى وعبده المأذون غير المديون).
إنما زاد هذين القيدين أما قيد المأذون فلإمكان جريان العقد بينهما. وأما قيد غير المديون فلأن ما في يد المأذون المديون ليس ملك المولى عند أبي حنيفة له وعندهما: تعلق به حق الغرماء، فصار كالأجنبي، فيتحقق الربا كما يتحقق بينه وبين مكاتبه أما إذا لم يكن مديونا فجميع ما في يده ملك المولى، فلا يتحقق الربا).
الربا بين المسلم والحربي في دار الحرب
قال: (ولا نثبته بين المسلم والحربي في دار الحرب).
وقال الشافعي: يثبت الربا بينهما وهو قول أبي يوسف - رضي الله عنه -
لهما: أعتبار الحربي بالمستأمن بالمستأمن منهم في دارنا.
ولنا: قوله عليه الصلاة والسلام: «لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب»؛ ولأن مال الحربي مباح للمسلم، فبأي طريق أستولى عليه وأخذه، فقد أخذ مباحًا، ما لم يكن فيه عذر بخلاف المستأمن؛ لأن ما في يده صار محظورًا بواسطة الأمان
فصل في السلم
تعريف السلم وبيان مشروعيته
اعلم أن السلم:: أخْذَ عاجل بأجل، وهو نوع بيع لمبادلة المال بالمال، أختص باسم لاختصاصه بحكم يدل الأسم عليه، وهو: تعجيلأحد البدلين.
وإنما سميهذا العقد، به لكونه معجَّلًا على وقته، فإن وقت البيع هو وقت وجود المعقود عليه في ملك العاقد.
والسلم إنما هو فيما ليس بموجود في ملكه، فلكون العقد معجلًا
على وقته سمي سلفا وسلمًا
وشرعيته بالكتاب، وهي آية المداينة قال ابن عباس - رضي الله عنه -: أشهد أن الله أحلّ السلف المضمون، وأنزل فيه أطول آية وتلا قوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجلِ الآية. وبالسنة: وهو ما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع ما ليس عند الناس، ورخص في السلم
والقياس متروك بما روينا، فإنه يمنع انعقاده؛ لأن شرعية المعاملات مختصة بمواقع الحاجات والموجود هو
قال: (ولا ربا بين المولى وعبده المأذون غير المديون).
إنما زاد هذين القيدين أما قيد المأذون فلإمكان جريان العقد بينهما. وأما قيد غير المديون فلأن ما في يد المأذون المديون ليس ملك المولى عند أبي حنيفة له وعندهما: تعلق به حق الغرماء، فصار كالأجنبي، فيتحقق الربا كما يتحقق بينه وبين مكاتبه أما إذا لم يكن مديونا فجميع ما في يده ملك المولى، فلا يتحقق الربا).
الربا بين المسلم والحربي في دار الحرب
قال: (ولا نثبته بين المسلم والحربي في دار الحرب).
وقال الشافعي: يثبت الربا بينهما وهو قول أبي يوسف - رضي الله عنه -
لهما: أعتبار الحربي بالمستأمن بالمستأمن منهم في دارنا.
ولنا: قوله عليه الصلاة والسلام: «لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب»؛ ولأن مال الحربي مباح للمسلم، فبأي طريق أستولى عليه وأخذه، فقد أخذ مباحًا، ما لم يكن فيه عذر بخلاف المستأمن؛ لأن ما في يده صار محظورًا بواسطة الأمان
فصل في السلم
تعريف السلم وبيان مشروعيته
اعلم أن السلم:: أخْذَ عاجل بأجل، وهو نوع بيع لمبادلة المال بالمال، أختص باسم لاختصاصه بحكم يدل الأسم عليه، وهو: تعجيلأحد البدلين.
وإنما سميهذا العقد، به لكونه معجَّلًا على وقته، فإن وقت البيع هو وقت وجود المعقود عليه في ملك العاقد.
والسلم إنما هو فيما ليس بموجود في ملكه، فلكون العقد معجلًا
على وقته سمي سلفا وسلمًا
وشرعيته بالكتاب، وهي آية المداينة قال ابن عباس - رضي الله عنه -: أشهد أن الله أحلّ السلف المضمون، وأنزل فيه أطول آية وتلا قوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجلِ الآية. وبالسنة: وهو ما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع ما ليس عند الناس، ورخص في السلم
والقياس متروك بما روينا، فإنه يمنع انعقاده؛ لأن شرعية المعاملات مختصة بمواقع الحاجات والموجود هو