اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

المحل لقضاء الحاجة دون المعدوم.

ما ينعقد به السلم
قال: (أجزنا السلم بلفظ البيع).
قال علماؤنا رحمهم الله: ينعقد السلم بلفظ البيع

وقال زفر رحمه الله: وهو قول عيسى بن أبان لا ينعقد؛ لأن الأصل أن بيع المعدوم باطل، فإنما جوّز ورخّص في السلم، فيقيد جوازه بهذا اللفظ فانتفى جوازه عند أنتفائه عملا بالأصل.
ولنا: أن السلم نوع من البيوع، فجاز أن يتوصل إليه باسم نوعه، وجاز أن يتوصل إليه باسم جنسه كما تقول لزيد يا رجل فتناديه باسم جنسه، وتقول: يا زيد فتناديه باسمه العلم. فكذا هذا؛ إذ العبرة للمعاني في العقود.

ما يصح السلم فيه
قال: (ويصح في كل ما أمكن ضبط صفته، ومعرفة مقداره كمكيل وموزون ومذروع، وأجزناه في
معدود متقارب كالجوز والبيض، عدا وكيلًا).
أما المكيلات والموزونات فلما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام: من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم» والمراد بالموزونات غير الأثمان؛ لأن المسلم فيه يجب أن يكون مثمنًا
فلو أسلم في الدراهم والدنانير قيل: يكون باطلا وقيل: ينعقد بيعًا بثمن مؤجل - معناه: إذا أسلم في الدراهم ثوبًا مثلا - تحصيلا لمقصود المتعاقدين والعبرة في العقود للمعاني، فإن اللفظ وإن كان سلما، فإن مرادهما البيع أعتبارًا للمعنى، والقول الأول أصح؛ لأن التصحيح مختص بالمحل الذي أوجبا العقد فيه، وهو غير ممكن.
وأما المذروعات؛ فإنها مما يمكن ضبطها بذكر الذرع والصفة والصنعة، فيتحقق شرط صحة السلم فيها، ولا بد من هذه الشرائط، لترتفع بذكرها الجهالة، ولا بدَّ من ذكر الوزن في ثياب الحرير والدِّيباج إذا كان التفاوت باقيًا بعد ذكر الطول والعرض؛ لأن قيمتها تختلف باختلاف الأوزان، ولا بد من بيانه
وأما المعدود المتقارب كالجوز والبيض، فعندنا يجوز السلم فيها عدا وكيلا
وقال زفر - رضي الله عنه - لا يجوز عدًا؛ لتفاوت آحاده.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1781