شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
ولنا: أنه سلم في مضبوط الوصف مقدور التسليم، فيجوز، وما بينه من التفاوت فهو مهدر عرفًا، وإنه ينزل منزلة الإجماع.
وقيل: لا خلاف في جوازه عدًا وإنما خالف زفر في جوازه كيلًا فلذلك ذكر القولين في الكتاب ووجه قوله: أنهما من العدديات لا المكيلات فلا يجوز السلم فيهما، كيلا.
,
ولنا أن كونهما من العدديات ليس بمنصوص عليه، وإنما هو ثابت بالاصطلاح، فيكونان كيلين إذا أصطلح عليه، والغرض معرفة المقدار وهما طريقان إلى المعرفة، ويجوز السلم في الفلوس عددًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمد - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنهما أثمان.
ولهما: أن الثمنية فيها ليست خلقية وإنما هي بالاصطلاح، فللمتعاقدين إبطالها بالاصطلاح.
الخيار في السلم
قال: (ولا يَدْخُلُه خيار الشرط، ولو أسقطه قبل التفرق أجزناه).
المسألة الأولى من الزوائد، وإنما لا يدخله خيار الشرط لهما أو لأحدهما؛ لأنه مانع من تمام القبض في رأس المال، وقبضه قبل التفرق شرط على ما يأتيك.
وهذا؛ لأنه مانع من انعقاد العقد في حق حكمه، وهو الملك؛ لأن تمام العقد يتعلق بتمام الصفقة، وتمامها بتمام الرضا، والخيار ينافي تمام الرضا، فينافي تمام الصفقة فينافي تمام العقد، فلو عقداه بخيار الشرط حتى وقع فاسدًا بالإجماع، ثم أسقطا خيار الشرط قبل التفرق من المجلس، ورأس المال قائم.
قال زفر - رضي الله عنه -: لا يعود جائزا؛ لأنه وقع فاسدًا، فلا ينقلب جائزا
ولنا: أنه يعود جائزا؛ لارتفاع المفسد قبل تقرره.
ولا يدخل في السلم خيار الرؤية؛ لعدم الفائدة، وهذا؛ لأن المقبوض هو بدل المعقود عليه، وهو الدين الثابت في الذمة، لا نفس المبيع، فلو رد المبيع يعود ما هو المعقود عليه وهو الدين، فلم يكن الرد به مفيدًا بخلاف خيار العيب؛ لأنه لا يمنع تمام القبض
وقيل: لا خلاف في جوازه عدًا وإنما خالف زفر في جوازه كيلًا فلذلك ذكر القولين في الكتاب ووجه قوله: أنهما من العدديات لا المكيلات فلا يجوز السلم فيهما، كيلا.
,
ولنا أن كونهما من العدديات ليس بمنصوص عليه، وإنما هو ثابت بالاصطلاح، فيكونان كيلين إذا أصطلح عليه، والغرض معرفة المقدار وهما طريقان إلى المعرفة، ويجوز السلم في الفلوس عددًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمد - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنهما أثمان.
ولهما: أن الثمنية فيها ليست خلقية وإنما هي بالاصطلاح، فللمتعاقدين إبطالها بالاصطلاح.
الخيار في السلم
قال: (ولا يَدْخُلُه خيار الشرط، ولو أسقطه قبل التفرق أجزناه).
المسألة الأولى من الزوائد، وإنما لا يدخله خيار الشرط لهما أو لأحدهما؛ لأنه مانع من تمام القبض في رأس المال، وقبضه قبل التفرق شرط على ما يأتيك.
وهذا؛ لأنه مانع من انعقاد العقد في حق حكمه، وهو الملك؛ لأن تمام العقد يتعلق بتمام الصفقة، وتمامها بتمام الرضا، والخيار ينافي تمام الرضا، فينافي تمام الصفقة فينافي تمام العقد، فلو عقداه بخيار الشرط حتى وقع فاسدًا بالإجماع، ثم أسقطا خيار الشرط قبل التفرق من المجلس، ورأس المال قائم.
قال زفر - رضي الله عنه -: لا يعود جائزا؛ لأنه وقع فاسدًا، فلا ينقلب جائزا
ولنا: أنه يعود جائزا؛ لارتفاع المفسد قبل تقرره.
ولا يدخل في السلم خيار الرؤية؛ لعدم الفائدة، وهذا؛ لأن المقبوض هو بدل المعقود عليه، وهو الدين الثابت في الذمة، لا نفس المبيع، فلو رد المبيع يعود ما هو المعقود عليه وهو الدين، فلم يكن الرد به مفيدًا بخلاف خيار العيب؛ لأنه لا يمنع تمام القبض