اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

السلم في الحيوان
قال: (وتمنعه في الحيوان).
لا يجوز السلم في الحيوان عندنا وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجوز لأنه يمكن ضبطه بمعرفة جنسه، وسنه ونوعه ووصفه، وما بعد ذلك من التفاوت يسير، فلا يعتبر، مانعا كما لا يعتبر في الثياب.
ولنا: ما روي أنه عليه الصلاة السلام نهى عن السلم في الحيوان
ولأن التفاوت بعد ذكر هذه الأربعة فاحش، باعتبار المعاني المختصة بالحيوان فيفضي إلى المنازعة.
وأما الثياب، فكان القياس أن لا يجوز السلم فيها؛ لأنها ليست من فكان ذوات الأمثال ألا ترى أن مستهلكها لا يضمن المثل، وإنما جوزنا فيها أستحسانًا؛ لأن العبد يصنعها بآلة، فإن أتحد الصانع والآلة يتحد المصنوع، فلا يبقى من التفاوت إلا شيء يسير، وقد يتحمل قليل التفاوت في المعاملات دون الاستهلاكات، ألا ترى أن الأب لو باع بغبن يسير كان متحملا، ولو أستهلك شيئًا يسيرًا ضمن

السلم في رؤوس، وأطراف، وجلود الحيوان، وفي النقدين
قال: (ومنعوه في رؤوسه، وأطرافه، وفي الجلود عددًا، وفي النقدين).
قال مالك رحمه الله: لا يجوز السلم في رؤوس الحيوان، ولا في أطرافه، ولا في الجلود عددًا
وقال مالك - رضي الله عنه -: يجوز عددًا؛ لأن التفاوت فيها يسير، متقاربة، فجاز السلم فيها عدا، كالجوز، والبيض.
وأما أصحابنا، فمذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن السلم في اللحم لا يجوز؛ لما يذكر الآن، فامتنع عنده جواز السلم فيها ومذهبهما الجواز لكن بطريق الوزن؛ لأن التفاوت لا يبقى بعد الوزن، وفي الجلود لا يجوز حتى يبين الطول والعرض والصفة، وأما الدراهم والدنانير فأجاز مالك السلم فيها، لقوله: «فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم ولأنه يمكن ضبطها بالصفة، فيذكر جنس فضتها وسكتها وخفتها، وثقلها، ولونها، فجاز السلم فيها.
ولنا: أنها خلقت أثمانًا، والمسلم فيه مبيع، والنص مقيد بالمبيع لأنه نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورخص في السلم.
السلم في اللحم

قال: (وهو في اللحم غير جائز، وفي منزوع العظم روايتان، أصحهما المنع).
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1781