اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

والأخرى كالقول القديم للشافعي لها الله، وهو إلى الكوعين، فنصبت الخلاف فيه. وعن ابن لبابة أنه في الجنابة إلى الكوعين، وفي الحدث الأصغر إلى المنكبين.

وعن محمد بن مسلمة عن مالك أنه إلى المناكب مطلقا.
له: إطلاق قوله تعالى: {وَأَيْدِيكُمْ} كما أطلق في قوله تعالى: فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا والقطع من الرسغ في آية السرقة بيان للإطلاق، فكذا ههنا.
ولنا: أن التيمم خلف عن الوضوء، ووظيفة هذا العضو في الوضوء تستوعبه فكذا في الخلف، ولولا الخلفية لوجب المصير إلى وجوب المسح إلى المناكب عملا بالمقتضى للحقيقة والحقيقة ليست مرادة آية السرقة؛ لأن الله تعالى حرم السارق نعمة القوة الباطشة في مقابلة هذه الجناية، وهذه الفائدة تحصل بالقطع من الزند، فكان ذلك من باب إطلاق أسم الكل على بعضه مجازا، أما المسح في التيمم فلا يهتدي العقل إلى حكمته، فلا يعمل أن تلك الحكمة تحصل بالبعض، والخلفية مانعة عن العمل بالحقيقة كيلا يزيد الخلف على الأصل، فتعين الأقتصار على ما يجب غسله في الوضوء ب إعمالا للخلفية بقدر الإمكان.

ما يجوز به التيمم
قال: ويجوز من صعيد طاهر غير منطبع ولا مترمد.
الصعيد فعيل بمعنى صاعد على وجه الأرض، أو مصعود عليه، وقيده بالطهارة لأنه المعتبر بالإجماع، وفيه تفسير للطيب المذكور في الآية: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، وقيدوا الصعيد بما لا يكون منطبعا احترازا عن المعادن المتطرقة كالحديد والرصاص والذهب والفضة وبرادتها، وبما لا يكون مترمدا احترازا عن الخشب وما يحترق بالنار، ويترمد فتعين أن المراد بالصعيد ما كان من جنس الأرض كالتراب والرمل والجص، والحجر والنورة 0، والكحل والزرنيخ، وما أشبه ذلك وهذان من الزوائد.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1781