شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
كما لا يثبت في غير، محله لا يبقى بعد فوات محله.
ولنا: أن التغير حدث في المعقود عليه بعد تمام العقد، وانقضائه على الصحة، فوجب الخيار دون الأنفساخ، كما لو أبق العبد بعد تمام البيع قبل القبض.
الشروط الواجب ذكرها في عقد السلم
قال: (الشروط التي تذكر في العقد سبعة معلومات: جنس ونوع، وصفة، وقدر، وأجل، وتسمية رأس المال في المكيل والموزون، والمعدود، وتسمية محل الإيفاء إن كان له حمل ومؤونة وأخرجا هذين عنها وعند تعينهما، ويسلمه موضع العقد).
أحترز بقوله: التي تذكر في العقد عن شرطين آخرين يتعلق بهما جواز السلم أيضًا، وهما: تعجيل رأس المال والقدرة على تحصيل المسلم فيه، فإنهما، وإن كانا، شرطين إلَّا إنهما لا يجب ذكرهما في فإنهما من قبيل الأفعال، فالشرائط التي يحتاج إلى ذكرها في العقد سبع، والذي يتوقف عليها جواز السلم تسع والخلاف بين أبي حنيفة - رضي الله عنه - وصاحبيه في الشرطين الآخرين وهما تسمية رأس المال، وتسمية محل الإيفاء أما الجنس المعلوم فكقوله تمر، والنوع كقوله: بَرْنِي والصفة كقوله: جيد أو رديء، والقدر في المكيلات بالكيل، وفي الموزونات بالوزن وفي المعدودات بالعد كقوله: كذا كذا كيلا، أو وزنا أو عدا.
والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام: فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم.
ولأن المسلم فيه مبيع واجب التسليم فلا بد من رفع الجهالة؛ كيلا يفضي إلى المنازعة فإنها مانعة من التسليم، ورفع الجهالة إنما يكون بإعلام الجنس والنوع والصفة، والقدر. وأما الأجل، فقد ذكرنا.
وأما الشرطان المختلف فيهما؛ فالأول إعلام قدر رأس المال شرط أ عند بي حنيفة إذا كان مما يتعلق العقد على مقداره كالمكيل، والموزون، والمعدود.
احترز بذكر هذه عن الثياب مثلا، فإن الذرع في الثياب وصف فيها، ألا ترى أنه لو أشترى ثوبًا على أنه عشرة أذرع، فوجده أحد عشر، سلمت له الزيادة، ولو وجده أنقص تخيّر، ولا يحط شيء من الثمن
بإزائه.
والمسلم فيه لا ينقسم على عدد الذرعان ليشترط إعلامه، ثم لا يتصور استحقاق ذراع بعينه من الثوب،
ولنا: أن التغير حدث في المعقود عليه بعد تمام العقد، وانقضائه على الصحة، فوجب الخيار دون الأنفساخ، كما لو أبق العبد بعد تمام البيع قبل القبض.
الشروط الواجب ذكرها في عقد السلم
قال: (الشروط التي تذكر في العقد سبعة معلومات: جنس ونوع، وصفة، وقدر، وأجل، وتسمية رأس المال في المكيل والموزون، والمعدود، وتسمية محل الإيفاء إن كان له حمل ومؤونة وأخرجا هذين عنها وعند تعينهما، ويسلمه موضع العقد).
أحترز بقوله: التي تذكر في العقد عن شرطين آخرين يتعلق بهما جواز السلم أيضًا، وهما: تعجيل رأس المال والقدرة على تحصيل المسلم فيه، فإنهما، وإن كانا، شرطين إلَّا إنهما لا يجب ذكرهما في فإنهما من قبيل الأفعال، فالشرائط التي يحتاج إلى ذكرها في العقد سبع، والذي يتوقف عليها جواز السلم تسع والخلاف بين أبي حنيفة - رضي الله عنه - وصاحبيه في الشرطين الآخرين وهما تسمية رأس المال، وتسمية محل الإيفاء أما الجنس المعلوم فكقوله تمر، والنوع كقوله: بَرْنِي والصفة كقوله: جيد أو رديء، والقدر في المكيلات بالكيل، وفي الموزونات بالوزن وفي المعدودات بالعد كقوله: كذا كذا كيلا، أو وزنا أو عدا.
والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام: فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم.
ولأن المسلم فيه مبيع واجب التسليم فلا بد من رفع الجهالة؛ كيلا يفضي إلى المنازعة فإنها مانعة من التسليم، ورفع الجهالة إنما يكون بإعلام الجنس والنوع والصفة، والقدر. وأما الأجل، فقد ذكرنا.
وأما الشرطان المختلف فيهما؛ فالأول إعلام قدر رأس المال شرط أ عند بي حنيفة إذا كان مما يتعلق العقد على مقداره كالمكيل، والموزون، والمعدود.
احترز بذكر هذه عن الثياب مثلا، فإن الذرع في الثياب وصف فيها، ألا ترى أنه لو أشترى ثوبًا على أنه عشرة أذرع، فوجده أحد عشر، سلمت له الزيادة، ولو وجده أنقص تخيّر، ولا يحط شيء من الثمن
بإزائه.
والمسلم فيه لا ينقسم على عدد الذرعان ليشترط إعلامه، ثم لا يتصور استحقاق ذراع بعينه من الثوب،