شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وإنما يتصور الثلث، أو النصف، وذلك لا يؤدي إلى جهالة المسلم فيه، وإن لم يكن معلوم الذرع، بخلاف المقدرات فإنه ينقسم على عددها.
وقالا: لا يحتاج إلى ذكر رأس المال إذا كان مشارًا إليه؛ لأن بالتعيين بالإشارة غُنية عن معرفة المقدار فأشبه الثمن، والأجرة، وصار كالثوب.
وله: أنه قد يوجد بعض رأس المال المشار إليه زيوفًا، ولا يستبدل في المجلس، ويهلك الباقي قبل معرفته بالوزن فيبطل السلم فيما ردَّ، ويبقى في الباقي، وهو مجهول فلا يعلم مقدار الباقي من السلم والباطل منه، أو ربما يتعذر عليه تسليم المسلم فيه فيحتاج إلى ردّ رأس المال، والموهوم في هذا العقد كالمتحقق لشرعه مع المنافي؛ وهذا لأنه مع وجود النافي يتحقق فيه نوع ضعف، فيعارضه المتوهم؛ ولأن الموهوم، وإن كان ناقصا في نفسه، لكنه لمجانسته للمنافي نظرًا إلى عملهما أنضم إليه، فارتفع النقصان المتمكن في الموهوم بانضمامه إلى المنافي، بخلاف ما إذا كان رأس المال ثوبًا، لما مرّ أن الذرع وصف فيه، ولا يتعلق العقد على مقداره
الشرط الثاني: تسمية المكان الذي يوفيه فيه إذا كان له حمل ومؤونة، فعنده هو شرط وعندهما لا يحتاج إلى ذكره؛ بل يسلّمه في موضع العقد.
لهما: أن مكان العقد متعيّن لوجود العقد الموجب للتسليم فيه؛ ولأنه غير مزاحم بغيره من الأمكنة، فينزل منزلة أول أوقات الإمكان في الأوامر المؤقتة، فإنها تتعين للسببية إذا أتصل بها الأداء، وصار كالقرض والغصب.
وله: أن التسليم إذا لم يكن واجبًا في الحال لم يكن معينًا للمكان بخلاف القرض والغصب وإذا لم يتعين أفضى إلى المنازعة للجهالة به، لتفاوت قيم الأشياء بتفاوت أمكنتها، ولو أختلفا فيه يوجب التحالف عندهما؛ لأن تعين المكان عندهما من قضية العقد (وكل ما كان من قضية العقد فالاختلاف فيه موجب للتحالف؛ كالاختلاف في الثمن، وعنده لا يوجب التحالف؛ لأن قضية الشرط، لا العقد فصار كالاختلاف الأجل، وهذا إذا كان يحتاج إلى حمل ومؤونة، فإن لم يحتج إلى ذلك لم يجب بيان المكان إجماعًا؛ لأنه لا تختلف قيمته، يوفيه في المكان الذي أسلم فيه في رواية «الجامع الصغير») في البيوع
وذكر في الإجارات: يوفيه في أي مكان شاء، وهو الأصح؛ لأن الأماكن كلها سواء، ولا وجوب في الحال، ولو عيَّن المصر فيما له حمل ومؤونة كفى؛ لأنه وإن تناءت أطرافه كالتبعة الواحدة في ذلك
وقالا: لا يحتاج إلى ذكر رأس المال إذا كان مشارًا إليه؛ لأن بالتعيين بالإشارة غُنية عن معرفة المقدار فأشبه الثمن، والأجرة، وصار كالثوب.
وله: أنه قد يوجد بعض رأس المال المشار إليه زيوفًا، ولا يستبدل في المجلس، ويهلك الباقي قبل معرفته بالوزن فيبطل السلم فيما ردَّ، ويبقى في الباقي، وهو مجهول فلا يعلم مقدار الباقي من السلم والباطل منه، أو ربما يتعذر عليه تسليم المسلم فيه فيحتاج إلى ردّ رأس المال، والموهوم في هذا العقد كالمتحقق لشرعه مع المنافي؛ وهذا لأنه مع وجود النافي يتحقق فيه نوع ضعف، فيعارضه المتوهم؛ ولأن الموهوم، وإن كان ناقصا في نفسه، لكنه لمجانسته للمنافي نظرًا إلى عملهما أنضم إليه، فارتفع النقصان المتمكن في الموهوم بانضمامه إلى المنافي، بخلاف ما إذا كان رأس المال ثوبًا، لما مرّ أن الذرع وصف فيه، ولا يتعلق العقد على مقداره
الشرط الثاني: تسمية المكان الذي يوفيه فيه إذا كان له حمل ومؤونة، فعنده هو شرط وعندهما لا يحتاج إلى ذكره؛ بل يسلّمه في موضع العقد.
لهما: أن مكان العقد متعيّن لوجود العقد الموجب للتسليم فيه؛ ولأنه غير مزاحم بغيره من الأمكنة، فينزل منزلة أول أوقات الإمكان في الأوامر المؤقتة، فإنها تتعين للسببية إذا أتصل بها الأداء، وصار كالقرض والغصب.
وله: أن التسليم إذا لم يكن واجبًا في الحال لم يكن معينًا للمكان بخلاف القرض والغصب وإذا لم يتعين أفضى إلى المنازعة للجهالة به، لتفاوت قيم الأشياء بتفاوت أمكنتها، ولو أختلفا فيه يوجب التحالف عندهما؛ لأن تعين المكان عندهما من قضية العقد (وكل ما كان من قضية العقد فالاختلاف فيه موجب للتحالف؛ كالاختلاف في الثمن، وعنده لا يوجب التحالف؛ لأن قضية الشرط، لا العقد فصار كالاختلاف الأجل، وهذا إذا كان يحتاج إلى حمل ومؤونة، فإن لم يحتج إلى ذلك لم يجب بيان المكان إجماعًا؛ لأنه لا تختلف قيمته، يوفيه في المكان الذي أسلم فيه في رواية «الجامع الصغير») في البيوع
وذكر في الإجارات: يوفيه في أي مكان شاء، وهو الأصح؛ لأن الأماكن كلها سواء، ولا وجوب في الحال، ولو عيَّن المصر فيما له حمل ومؤونة كفى؛ لأنه وإن تناءت أطرافه كالتبعة الواحدة في ذلك