اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

وأما إذا كان رأس المال عينا من غير الأثمان؛ فلأن معنى الإسلام والإسلاف: أخذ عاجل بأجل، فلا بد من قبض أحد العوضين، ليتحقق معنى هذا الاسم؛ ولأنه لابد من تسليم رأس المال ليتقلب فيه المسلم إليه فيه المسلم إليه فيتمكن من التسليم؛ ولأن الأصل أن يكون المبيع، متعينًا، إلا أنه بحكم الضرورة جرى فيه التخفيف، فوجب جبر النقص المتمكن فيه نقيض ما يقابله ليكون تعيين بدله كتعيينه

التصرف في رأس مال السلم، وفي المسلم فيه قبل القبض
قال: (ولا يتصرف فيه ولا في المسلم فيه قبل القبض).
أما التصرف في رأس المال؛ فلأنه يُفوِّت القبض المستحق بعقد السلم.

وأما الثاني؛ فلأن المسلم فيه مبيع فلا يجوز التصرف فيه قبل القبض، ويدخل فيه الشركة والتولية؛ لأنه تصرف فيه، فلا يجوز

السلم بعين ودين في شيء واحد، من غير بيان قسط كل واحد منهما من المسلم فيه
قال: (ولو أسلم عينًا، ودينا نوعين، في كُرّ، أو حنطة في شعير وزيت فالفساد شائع، إن لم يبين قسط كلّ منهما وقالا صح في العين والزيت بالحصة).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا أسلم عشرة دراهم عينًا، وعشرة دنانير في ذمة المسلم إليه كُر حنطة، ولم يبين قسط كل واحد منهما من المسلم فيه، فسد السلم في الكل.
وقالا: صح في العين بحصته وعلى هذا لو أسلم كر حنطة طة في كر شعير، وكذا منا من الزيت، لا يجوز في الكل عنده.
وعندهما يجوز في الزيت بالحصة، ولا يجوز في الشعير، ولا في الدَّين بالإجماع
وأكثر شراح المنظومة بنوا الخلاف في هذه المسألة على أصل مختلف بينهما، وهو أن الصفقة إذا تضمنت الصحيح والفاسد والفساد في نفس المعقود عليه، كما إذا جمع بين حرّ وعبد، فباعهما صفقة واحدة، شاع الفساد عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - سواء سمى الكل منهما ثمناً، أو سماه جملة
وعندهما: إذا تضمنت الصحيح والفاسد، والفاسد له قيمة، صح في الصحيح، وفسد في الفاسد وعللوا لهما: بأن المفسد وجد في القبض، فيقتصر عليه، كمن جمع بين عبد ومدبر.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1781