اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

أخذ ربِّ السلم مكان رأس ماله مالا آخر، بعد حصول التقايل
قال: (ولو تقايلا السلم، منعنا من الأستبدال).
إذا تقايلا عقد السلم، ثم أخذ ربُّ السلم مكان رأس ماله مالا آخر، لم يجز عندنا وقال زفر - رضي الله عنه -: يجوز؛ لأنه بانفساخ السلم صار رأس المال دينًا في ذمة المسلم إليه، كسائر الديون، فيجوز به الأستبدال.
ولنا: قوله عليه الصلاة والسلام: «لا تأخذ إلا سلمك، أو رأس مالك» أي: لا تأخذ إلا سلمك عند قيامه، أو رأس مالك عندفسخه؛ لأنه لا يأخذ رأس المال حال قيام السلم، فكان الأستبدال حراما لكونه منهيًّا عنه.

من القول له عند الاختلاف في مكان إيفاء المسلم فيه
قال: (ولو أختلفا في مكان الإيفاء فالقول للمطلوب، والبينة للطالب، وقالا: يتحالفان).
إذا اختلف ربُّ السَّلَم والمُسَّلم إليه في مكان إيفاء المسلم فيه، كان القول قول المطلوب مع يمينه، والبينة بيئة الطالب عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
وقالا: يتحالفان؛ لأن مؤونة الحمل تلحق برأس المال؛ ولهذا يجوز ضمها في المرابحة والتولية فالاختلاف فيه کالاختلاف في الثمن.
وله: أن هذا الاختلاف في شرط لاحق بالعقد، فكان القول قول من ينكره كالاختلاف في خيار الشرط، وهذا؛ لأنهما اتفقا على المعقود عليه وبدله وإلحاق المؤونة برأس المال لا يجعله من رأس المال مطلقًا،
ألا ترى أن إقباضها قبل الأفتراق ليس بشرط، وإقباض رأس المال بجميع أجزائه شرط وقيل: هذا الخلاف مبني على أن تعين مكان الإيفاء موجب العقد عندهما، فصار كالثمن، وموجب الشرط عنده دون العقد فكان كشريك الخيار
لمن القول عند الاختلاف في مقدار الأجل في السلم
قال: (أو في الأجل نفينا التحالف، وجعلنا القول لمدعي الأقل).
إذا أختلف المتعاقدان في مقدار الأجل في السلم، فالقول قول من يدعي الأقل عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يتحالفان؛ لأن الأجل مما يتوقف عليه صحة السلم، فصار أختلافهما فيه كاختلافهما في الوصف.
ولنا: أن مقتضى القياس عدم التحالف، إلَّا أنا جوزناه فيما إذا وقع الاختلاف في المعقود عليه، أو في بدله بالنص، فيجب الأقتصار على مورد النص، والاختلاف في الوصف أختلاف في المعقود عليه؛ لأن الحنطة الجيدة
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1781