شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
غير الحنطة الرديئة بخلاف الأجل، فإنه شرط لاحق.
من القول قوله عند الاختلاف في المسلم فيه، أو في رأس المال
قال: (أو في المسلم فيه قبل التفرق، والقبض، وبرهنا، يقضي بعقد، ويُثْبِتُ الفضل، وحكم بعقدين، أو في رأس المال قبل، التفرق وبرهنا، أتحد الخلاف، إن تصادقا أنه دين فإن اتفقا على أنه عين واحدة،
قضي بعقد، أو عينين، فبعقدين
هاتان مسألتان:
الأولى: قال أبو يوسف: إذا أختلف العاقدان في المسلم فيه، مع اتفاقهما على رأس المال فقال رب السلم أسلمت إليك عشرة دراهم في كر حنطة، وقال المسلم إليه: بل في نصف كر، أو في كر شعير، وأقاما، البينة، فالبينة بينة رب السلم.
وقيل: هو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -
وقال محمد - رضي الله عنه -: تقبل البنيان، ويحكم بسلمين.
وفائدة التقييد بما قبل الأفتراق، وقبل قبض رأس المال: أنه إذا أختلفا بعد التفرق، فإنه تقبل بينة رب السلم؛ لأنه يدعي الكر بحكم السلم المرتب عليه قبض رأس المال قبل الافتراق، ولا تقبل بينة المسلم إليه؛ لأنه لا يدَّعي على رب السلم شيئًا ضرورة بطلان السلم بالتفرق، قبل قبض رأس المال، ودعواه إنما هي في رأس المال، ولا يتم إلا إذا كان السلم باقيًا على الصحة، ولم يبق، وهذا بالإجماع
المسألة الثانية: إذا أختلف العاقدان قبل التفرق في رأس المال، مع اتفاقهما على المسلم فيه فقال رب السلم أسلمت إليك عشرة دراهم في كرّ حنطة، وقال المسلم إليه: بل عشرين درهما في كر، وبرهنا على دعواهما.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يقضى بعقد واحد، ويثبت الفضل، وقيل: هو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -
وقال محمد - رضي الله عنه -: يقضي بسلمين، هذا إذا تصادقا أن رأس المال دين أعني: دراهم أو دنانير - فإن تصادقا أنه عين، فلا يخلوا: إما أن يتفقا على أنه عين واحدة أو عينان فإن كان الأول حكم بعقد واحدٍ على ما يدعيه الطالب إجماعا كما إذا قال الطالب: أسلمت إليك هذا الثوب في كرّ، وقال المسلم إليه: بل أسلمته في نصف كر؛ وإن كان الثاني حُكم بعقدين إجماعًا؛ لأن كلا منهما يُثْبِتُ بالبينة حقه، فالطالب يثبت إزالة الثوب عن ملكه بالكرّ والمطلوب
من القول قوله عند الاختلاف في المسلم فيه، أو في رأس المال
قال: (أو في المسلم فيه قبل التفرق، والقبض، وبرهنا، يقضي بعقد، ويُثْبِتُ الفضل، وحكم بعقدين، أو في رأس المال قبل، التفرق وبرهنا، أتحد الخلاف، إن تصادقا أنه دين فإن اتفقا على أنه عين واحدة،
قضي بعقد، أو عينين، فبعقدين
هاتان مسألتان:
الأولى: قال أبو يوسف: إذا أختلف العاقدان في المسلم فيه، مع اتفاقهما على رأس المال فقال رب السلم أسلمت إليك عشرة دراهم في كر حنطة، وقال المسلم إليه: بل في نصف كر، أو في كر شعير، وأقاما، البينة، فالبينة بينة رب السلم.
وقيل: هو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -
وقال محمد - رضي الله عنه -: تقبل البنيان، ويحكم بسلمين.
وفائدة التقييد بما قبل الأفتراق، وقبل قبض رأس المال: أنه إذا أختلفا بعد التفرق، فإنه تقبل بينة رب السلم؛ لأنه يدعي الكر بحكم السلم المرتب عليه قبض رأس المال قبل الافتراق، ولا تقبل بينة المسلم إليه؛ لأنه لا يدَّعي على رب السلم شيئًا ضرورة بطلان السلم بالتفرق، قبل قبض رأس المال، ودعواه إنما هي في رأس المال، ولا يتم إلا إذا كان السلم باقيًا على الصحة، ولم يبق، وهذا بالإجماع
المسألة الثانية: إذا أختلف العاقدان قبل التفرق في رأس المال، مع اتفاقهما على المسلم فيه فقال رب السلم أسلمت إليك عشرة دراهم في كرّ حنطة، وقال المسلم إليه: بل عشرين درهما في كر، وبرهنا على دعواهما.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يقضى بعقد واحد، ويثبت الفضل، وقيل: هو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -
وقال محمد - رضي الله عنه -: يقضي بسلمين، هذا إذا تصادقا أن رأس المال دين أعني: دراهم أو دنانير - فإن تصادقا أنه عين، فلا يخلوا: إما أن يتفقا على أنه عين واحدة أو عينان فإن كان الأول حكم بعقد واحدٍ على ما يدعيه الطالب إجماعا كما إذا قال الطالب: أسلمت إليك هذا الثوب في كرّ، وقال المسلم إليه: بل أسلمته في نصف كر؛ وإن كان الثاني حُكم بعقدين إجماعًا؛ لأن كلا منهما يُثْبِتُ بالبينة حقه، فالطالب يثبت إزالة الثوب عن ملكه بالكرّ والمطلوب