اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

يثبت ملكه في الثوب الآخر، فوجب القضاء بهما، بخلاف ما تقدم من أختلافهما في رأس المال الدين في عشرة وعشرين مع الاتفاق على المسلم فيه؛ لأن ربَّ السلم لا يُثْبتُ ببينته شيئًا؛ لحصول الاتفاق على المسلم فيه أنه له، ولا مؤونة تلزمه؛ لسبب ما في الذمة، والمسلم إليه يُنبتُ فضل عشرة دراهم في ذمة ربّ السلم فتقبل بينته، ويقضى له بعشرين، ولا يقضى بسلمين.
وأما العين، ففي حفظه مؤونة عليه، وهو يثبت زوال ملكه عنه بكر، فيحكم بها والمسلم إليه يثبت أن الثوب الآخر ملكه؛ لكون رأس مال سلم جرى بينهما فيقضى بسلمين؛ لقيام البينة بعد دعوى صحيحة عليهما، وهذا كما إذا قال ربّ السلم: أسلمت إليك هذا الثوب في كرّ حنطة. وقال المسلم إليه: بل أسلمت إليَّ هذا الثوب الآخر في كرّشعير. وهذه الجملة في شرح الطحاوي.
فمحمد قاس الدين على العين، وأبو يوسف فرق بينهما بما حققنا
الاختلاف في اشتراط الأجل في عقد السلم
قال: (والمسلم إليه في دعوى التأجيل مصدق كرب السلم).
إذا أختلف المتعاقدان في التأجيل؛ فقال ربُّ السلم: شرطنا أجلا، وقال المسلم إليه: لم نشترط أجلا فالقول قول ربِّ السلم إجماعا، ولو أدعى المسلم إليه التأجيل وأنكره ربّ السلم.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: القول قول المسلم إليه.
وقالا: القول لربّ السلم؛ لأنه أنكر الأجل، وهو حق عليه، فلم يكن بإنكاره متعينًا، فكان القول، له وإن أنكر، الصحة، كرب المال إذا قال للمضارب: شرطت لك نصف الربح إلا عشرة دراهم، وقال المضارب: بل شرطت لي نصفه مطلقًا؛ كان القول لرب المال، وإن أنكر الصحة؛ لكونه منكرًا حقًا على نفسه، وهو الزيادة في الربح، بخلاف موضع الإجماع؛ لأن الأجل حق المسلم إليه بتقدير ثبوته؛ لأنه هو المنتفع به، فإذا أنكره بعد اعتراف خصمه به كان معنا وقول المتعنت مردود، فسلم قول ربّ السلم عن المعارض.
وله: أنهما اتفقا على عقدٍ واحدٍ؛ ثم أختلفا في صحته، فكان القول قول من يدعي الصحة لشهادة الظاهر؛ إذ الظاهر من حال المسلم إليه إقدامه على مباشرة العقد على وجه الصحة كالمعترفين بالنكاح، إذا قال أحدهما: كان النكاح بشهود وقال الآخر: لم يكن بشهود، كان القول لمدعي الصحة بشهادة الظاهر.
أما مسألة المضاربة: فاختلافها بعد أنتهاء المضاربة، فيكون المضارب مدعيًا زيادة ربح ورب المال ينكره، وهاهنا لم يقبض المسلم فيه؛ فالعقد باق وقد أختلفا في صحته، فكان القول لمدعيها.
و فرق آخر أن عقد المضاربة ليس بلازم بدليل تمكن كل من المتعاقدين من الفسخ قبل صيرورة رأس المال
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1781