اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

الذي ظهر زيفا
قال: (ولو كان بعض البدل زينًا فرد، لم ينقضوا العقد في غير المردود).
قال أصحابنا رحمهم الله: إذا ردّ بعضُ البدل، لكونه زيفا رحمهم أنتقض العقد في قدر ما رد.
وقال مالك - رضي الله عنه -: أنتقض العقد كله؛ لأنه قد أنتقض في بعضه، وهو قدر المردود، فينتقض في كلّه؛ لكونه لا يتجزأ.

ولنا: أن الانتقاض إنما يحصل بالرد، فيتقدر بقدر المردود.
بيع الجارية المطوقة بالذهب بذهب أو فضة نسيئة
قال: (وبيع جارية مُطَوَّقَةٍ بذهب نسيئة فاسد فيهما، وخَصّاه بالطوق).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا باع جارية في عنقها طَوْق من ذهب بذهب، أو فضة نسيئة، فسد البيع في الكل
وقالا: فسد في الطوق دون الجارية؛ لاختصاص المفسد، وهو أحد وصفي علة الربا بالطوق دون الجارية، فيختص الفاسد به.
وله: أن الصفقة متحدة، ففساد بعضها مؤثرة في فساد كلها؛ لاستحالة اتصاف الشيء الواحد بالفساد والصحة معًا
بيع السيف المحلى بالذهب أو الفضة بأحد النقدين، وقبض البائع لما يساوي الحلية فقط من غير بيان
قال: (ولو باع سيفًا مُحَلّى بمائة وَحِلْيَتُه نصفها، فدفع خمسين من الثمن أو عنهما صح).
لأن قبض ما يخص الحلية واجب في المجلس؛ ليصح العقد والظاهر من حال المسلم أن لا يتصرف تصرفًا فاسدًا، فإذا أطلق الثمن، أنصرف إلى الحلية، وإن لم يبين تحريا للجواز.

التفرق قبل قبض ثمن السيف المحلى بالذهب أو الفضة
قال: (ويفسد بالتفرق قبل القبض، إلا في السيف إن تخلص بغير ضرر).
إذا أفترقا قبل التقابض بطل العقد في الحلية؛ لأنه صرف في مقدارها، وقد فات شرط صحة العقد، ففسد وأما السيف؛ فإن كان لا يتخلص إلا بضرر فسد العقد فيه أيضًا؛ لاستلزام التسليم لزوم الضرر في غير ما ورد العقد عليه فيكون شرطًا مخالفًا لمقتضى العقد فيفسد به البيع. ولهذا؛ لا يجوز إفراده بالعقد، كالجذع من السقف، وإن كان يتخلص بغير ضرر، صح العقد فيه، وهو الذي أستثناه في الكتاب؛ لأنه أمكن إفراده بالبيع، فصار
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1781