اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا باع قلب فضة وزنه عشرة بعشرة، وتقابضا وصح العقد، ثم حط من الثمن درهما، صح الحط، والتحق بالعقد، فيصير بيع القلب بتسعة، فيفسد البيع.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يصح الحط، ويصح لصرف.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يصح الحط، ولا يلتحق بالعقد، فيبقى على الصحة.
له: الأعتبار بحط كل الثمن في باب بيع المتاع والعقار، فإنه يصح ابتداء، ويحمل على الهبة المبتدأة؛ لأن إسقاط الدين لا يقبل الإبطال، فيصح، ولا يلتحق بالعقد؛ لأنه يستلزم أن يصير بيعًا بلا ثمن، أن
فكذلك هاهنا
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أن القول بصحة الحط يستلزم إبطاله؛ لأنه إذا صح بطل العقد، ويجب رد القلب إن كان موجودًا، أو قيمته إن كان هالكًا. ولأبي حنيفة له: أن الحط تغيير لصفة العقد، وهما يملكان ال فسخه، فبالأولى أن يملكا تغييره من الصحة إلى الفساد، ومتى صح الحط فسد العقد بالضرورة؛ لعدم التساوي.

الزيادة في ثمن الصرف بعد حصول التقابض
قال: (وحكم الزيادة كالحط إبطلاها).
إذا باع قلب فضة وزنه عشرة بعشرة وتقابضا، ثم زاده درهما، صحت الزيادة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وفسد العقد
وقالا: بطلت الزيادة، والعقد باقٍ على الصحة
لهما: أن في تصحيحها إبطالها، فلم يصح؛ لعدم الفائدة؛؛ وهذا لأنه يفسد العقد؛ لصيرورة القلب مبيعًا بأحد عشر، وأنه ربا، فلا يكون الثمن مستحقا، فلا يستحق الزيادة.
وله: ما سبق من أنهما يملكان فسخ العقد بالإقالة، فيملكان تغييره من الصحة إلى الفساد وإبطال الوصف أهون من إبطال الأصل
وعلى هذا الخلاف: لو عقد عقدًا باتا ثم شرطا خيار الأبد، أو أشترى عبدا بألف درهم ثم زاده رطلا من خمر، فقبل البائع

الصلح عن عيب في إناء فضة مشترى بذهب
قال: (ولو أشترى إناء فضة بذهب ثم وجد عيبًا فصالحه على دينار، وقبضه في المجلس فهو جائز مطلقًا،
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1781