اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرهن

إذا رهن قلب فضة يساوي عشرة دراهم ووزنه عشرة دراهم، بدين عشرة دراهم فهلك القلب؛ كان هلاكه بالدين إجماعا .. أما عنده: فالاعتبار بالوزن ووزنه مساو.
وأما عندهما: فبالقيمة، وهي مساوية للدين، ولو كانت القيمة أكثر من الوزن صار مستوفيا عندهما أيضًا بقدره، والباقي أمانة. أما إذا كانت القيمة أقل، وهي مسألة الكتاب، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، يهلك بالدين.
وقالا: يضمن القيمة فيكون رهنا عنه مكان القلب.
لهما: أنه لو اعتبرنا بالوزن كان ذلك إضرارًا بالمرتهن، ولو اعتبرنا القيمة كان ربا، فصرنا إلى التضمين من خلاف الجنس؛ لينتقض القبض، ونجعل مكانه رهنا. فيتملكه.
وله: أن الجودة ساقطة الأعتبار في الأموال الربوية بالنص، وقد حصل الاستيفاء؛ إذ استيفاء الجيد بالرديء جائز، كما إذا تجوز به، ولهذا أحتج إلى نقضه، وقد تعذر النقض بإيجاب الضمان؛ لأن التضمين يفتقر إلى مُطَالَب والإنسان لا يضمن لنفسه، فتعذر التضمين؛ لتعذر النقض، فتعين الاستيفاء وزنًا؛ إذ المعتبر في حقيقة الاستيفاء هو الوزن دون القيمة. وقوله: (وقيمته ثمانية)، وقوله:
فيكون رهنا مكانه) من الزوائد. تعيب الرهن من النقدين عند المرتهن
قال: (ولو ساوت القيمة الوزن فانكسر فانتقصت قيمته، خَيَّر الراهن بين فكه بالدين أو جعله به و ضمناه قيمته ذهبًا رهنا مكانه، ويملك المكسور بالضمان).
إذا رهن إبريق فضة قيمته عشر دراهم ووزنه كذلك، وانكسر عند المرتهن فنقصت قيمته فعند محمد - رضي الله عنه -: مُخير إن شاء أفتكه ناقصا بكل الدين، وإن شاء جعله بالدين؛ اعتبارًا للانكسار بالهلاك، فإنه لما تعذر الفكاك مجانا تنزل منزلة الهلاك، وفي الهلاك حقيقة هو مضمون بالدين بالإجماع، فكذا فيما هو في معناه.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1781