اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرهن

له: أن المرهون باعتبار القيمة مشتمل على مضمون هو أصل، وأمانة هي تبع، وباعتبار الوزن مشتمل على القدر وهو أصل، وعلى الصياغة وهي تبع، فتصرف الأمانة إلى الصياغة والمضمون إلى القدر صرْفًا للأصل إلى الأصل والتبع إلى المتبع، ثم الاستيفاء يقع بالمضمون لا بالأمانة، فتعين التبع مصرفًا للهلاك، كالربح في المضاربة والانكسار وهلاك بعض الأجزاء المتقومة والهلاك بالدين، فإذا لم يزد على در همين لا يصرف شيء من الهلاك إلى المضمون، فيفتكه جبرًا بالدين، وإذا زاد على در همين حصل استيفاء جزء من الدين معنى، فإن شاء هذا الراهن أن يعتبر هذا الاستيفاء فيجعل المكسور بباقي الدين، وإن شاء أن يلغيه فيفتكه بجميع الدين؛ لأن يد المرتهن للاستيفاء، وهي مستحقة بالنقص بهذا العيب، وهو نقصان القيمة بالانكسار لما فيه من الإضرار بالراهن، فوجب تخييره.
ولأبي يوسف بناء على أصله أن الصياغة والجودة كمال قائم، ثم إن المضمون شائع في القدر والصياغة، فكأنه رهن أثني عشر درهما بعشرة فكانت خمسة أسداس المرهون قدرًا وصياغة (مضمونة)، وسدسه قدرًا وصياغة)،أمانة فكان الهلاك عليها بالقسط. ولأبي حنيفة له - بناء على أصله في أعتبار الضمان بالوزن: أن وزن القلب كله مضمون، وقد تعيب ما هو المضمون بنقصان القيمة بسبب الأنكسار، وتعذر جعله بالدين مع بقاء العين؛ لكونه حكم الجاهلية، فصرنا إلى التضمين؛ لأن اليديد ضمان بالدين، وجعلنا الضمان بخلاف الجنس رهنا، فكان القلبُ رعاية لحقي الراهن والمرتهن، وإنما جعلناه من خلاف الجنس رعاية لحق الشرع.

صورة ثالثة لتعيب الرهن من النقدين عند المرتهن
قال: ولو كان وزنه أثني عشر دينارًا وقيمته ثلاثة عشر بعشرة، فانكسر؛ فله فکه بالدين أو تضمينه خمسة أسداسه فضة وجعلها مع سدسه رهنا، ويغرمه عشرةأجزاء من ثلاثة عشر واعتبر النقصان فإن لم يزد على دينار أجبر على الفكاك وإن زاد أفتكه أو جعل خمسة أسداسه فقط رهنا.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1781