شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرهن
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا رهن قلب ذهب وزنه أثنا عشر دينارًا على عشرة دنانير وقيمته ثلاثة عشر دينارًا، فانكسر يضمن المرتهن قيمة خمسة أسداسه، فضة فيكون مع سدس القلب رهنا، والمضمون من المكسور له بالضمان، وإن شاء الراهن أفتكه الدين؛ لأن بجميع المضمون ههنا خمسة أسداس الوزن، فالصياغة. تبع، فإذا أنتقص كان خمسة أسداس النقصان في المضمون وسدسه في الأمانة فوجب ضمان خمسة أسداس القلب المنكسر، وكان رهنا في يده رعاية للجانبين، وقيمة كلِّ القلب فضة مائة وثلاثون على اعتبار كل دينار بعشرة دراهم، فيكون خمسة أسداسه مائة وثمانية دراهم وثلث درهم، وهذا هو المضمون على المرتهن، فيجعله مع سدس القلب رهنا، فيفتكه الراهن بجميع الدين إن شاء، وإن شاء رضي بالنقصان في القدر المضمون، ويفتكه بالدين. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -، يضمن المرتهن قدر عشرة أجزاء من ثلاثة عشر جزءًا من قيمة القلب فضة، وهو مائة درهم.؛ لأنه يعتبره كمال قائم، على ما مر في المسألة السابقة. وقال محمد - رضي الله عنه -، إن كان نقصان لا يزيد على دينار يُجبر على الفكاك بجميع الدين وإن زاد على دينار كان الراهن مخيَّرًا بين أن يجعله خمسة أسداس القلب بدينه، ويتركها عليه يسترد منه سدس القلب وبين أن يفتك القلب بجميع الدين، والدليل له ما مر.
اشتراط البائع رهنا بعينه
قال، (ولو باعه عبدًا على أن يرهنه بالثمن شيئًا بعينه جاز، فلو أمتنع عن التسليم خيَّرنا البائع بين ترك الرهن وبين الفسخ، إلا أن ينقد الثمن أو يجعل قيمته رهنا).
إذا باعه شيئًا، وشرط أن يرهنه المشتري بالثمن شيئًا بعينه؛ جاز البيع أستحسانًا، ولا يجوز في القياس وعلى هذا القياس والاستحسان إذا باعه على أن يعطيه كفيلا معينًا حاضرًا في المجلس، فقبل. وجه القياس: أنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين، فيفسد به البيع؛ ولأنه صفقتان في صفقة، وهو منهي عنه.
اشتراط البائع رهنا بعينه
قال، (ولو باعه عبدًا على أن يرهنه بالثمن شيئًا بعينه جاز، فلو أمتنع عن التسليم خيَّرنا البائع بين ترك الرهن وبين الفسخ، إلا أن ينقد الثمن أو يجعل قيمته رهنا).
إذا باعه شيئًا، وشرط أن يرهنه المشتري بالثمن شيئًا بعينه؛ جاز البيع أستحسانًا، ولا يجوز في القياس وعلى هذا القياس والاستحسان إذا باعه على أن يعطيه كفيلا معينًا حاضرًا في المجلس، فقبل. وجه القياس: أنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين، فيفسد به البيع؛ ولأنه صفقتان في صفقة، وهو منهي عنه.