اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرهن

رجل رهن مائة شاة بألف درهم، دين كل شاة بعشرة دراهم، وسلَّم، ثم قضى عشرة دراهم، قال في الزيادات. - وهو قول محمد له أن يفتك شاة منها، وكذلك كلما قضى عشرة دراهم. وفي ظاهر الرواية وهو قولهما ليس له أن يفتك منها شيئًا حتى يؤدي الدين كله. له: أن العقود ههنا مفرقة بتفرق التسمية، ولا ضرورة إلى القول باتحادها، فإن أحد العقدين لا يصير مشروطًا في العقد الآخر؛ لأنه لو قبل الرهن في أحدهما جاز.
ولهما: أن العقد متحد، وإن فرق التسمية ما لم يعد لفظ الرهن، كما في البيع عند أبي حنيفة لله وأبو يوسف الله يفرق بين الرهن والبيع فإن عنده أن تفريق التسمية في البيع تفريق للعقد، وههنا العقد متحد، وإن فرق التسمية والفرق أن الرهن للاستيثاق والاستيفاء المقصود من الرهن أبلغ وأوفر عند أتحاد العقد؛ لأن كل أجزاء العقد يكون محبوسًا بكل الدين، فيكون انبعاثه على جزء من قضاء الدين أبلغ وأوفر بخلاف البيع؛ لأن ثبوت الملك للمشتري في البيع وللبائع في الثمن لا يختلف بالاتحاد، والتفرق.
رهن العين الواحدة عند رجلين بدين لكل واحد منهما
قال، (وتجوز رهنية عين عند رجلين بدين لكل منهما، فإذا قضى أحدهما دينه كانت رهنا عند الآخر، ويضمن كل منهما حصته منهما).
وأما جواز الرهنية؛ فإنه أضيف إلى مجموع الدين في صفقة واحدة من غير شيوع وموجب ذلك صيرورته محتبسًا بكل الدين وأنه لا يقبل التَّجَرُّؤ، وأما الضمان؛ فإنما كان بالحصة؛ لأن عند الهلاك يصير كل منهما مستوفيًا، حصته والاستيفاء يتجزأ وأما العين تصير رهنا عند الآخر إذا قضى الآخر دينه؛ فلأن جميع العين المرهونة رهن في يد كل واحدٍ منهما من غير تفريق وعلى هذا جنس المبيع إذا أدى أحد المشتريين حصته.
رهن رجلين عند رجل آخر بدين عليهما
قال: (ولو رهنا عينًا عند رجل بدين عليهما جاز).
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1781