اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرهن

إذا مات الراهن وله وصي، فإنه يبيع الرهن ويوفي دينه؛ لقيام الوصي مقامه، فيتولى ما يتولاه لو كان حيًّا، فإن لم يكن له وصي، نصب القاضي له، وصيًّا وأمر ببيعه؛ لأن القاضي نصب ناظرا. لحقوق المسلمين عند عجزهم عن النظر في حقوق أنفسهم، والنظر في نصب الوصي لأداء ما عليه من الدين لغيره واستيفاء ما له على غيره، ففيه إحياء لحقين.

بيع الراهن بدون إذن المرتهن
قال، ولو باع الراهن بغير إذن المرتهن، يوقف (4) على إجازته أو وفاء الدين.
إنما يوقف البيع على إجازته؛ حقه. به.، وإن كان الراهن يتصرف في ملك نفسه، كمن أوصى بجميع ماله، توقفت الوصية على إجازة الورثة فيما زاد على الثلث؛ لتعلق حقوقهم به. فإن أجاز
المرتهن البيع جاز؛ لأن التوقف بحقه، وقد رضي بسقوطه. وإذا نفذ لبيع بإجازة المرتهن أنتقل حقه إلى البدل في الصحيح؛ لأن حقه متعلق بمالية الرهن وللبدل حكم المبدل كالعبد المديون يباع برضا الغرماء، ينتقل حقهم إلى بدله؛ لرضاهم بالانتقال لا بالسقوط مطلقا، وإن فسخه أنفسخ في رواية، حتى إذا أفتكه الراهن لم يكن للمشتري عليه سبيل؛ لتنزل المرتهن منزلة المالك.
وفي الأصح لا ينفسخ؛ لأنه حقه في الحبس وهو قائم لا يبطل بالبيع فإن شاء المشتري صبر إلى وقت فكاكه وإن شاء رفع الأمر إلى القاضي ليتولى فسخه؛ لفوات القدرة على التسليم، وولاية الفسخ إلى القاضي لا إليه كما لو أبق عبد. المشتري قبل قبضه فإن المشتري يتخيَّر، كذا هذا، وإن قضاه الراهن دينه جاز البيع أيضًا؛ لوجود المقتضي، وهو تصرفه في ملك نفسه وارتفاع المانع وهو تعلق حق المرتهن به.

إعتاق الراهن العبد المرهون
قال: وإن أعتقه ننفذه، ويطالب بالدين إن كان حالا وإلا أُخذت قيمته فجعلت رهنا مكانه، وإن كان معسرًا استسعى في قيمته للوفاء إذا أعتق الراهن المرهون.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1781