اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرهن

إذا أعتق الراهن المرهون. فللشافعي في تنفيذه ثلاثة أقوال: أحدها: ينفذ مطلقًا. والثاني:: لا ينفذ مطلقا. والثالث، وهو الأظهر: إن كان موسرًا نفذ وإلا فلا؛ لأن في تنفيذه مع إعسار المعتق إبطال حق المرتهن، فكان شبيها بالبيع، بخلاف ما إذا كان موسرا، لإمكان، تضمينه؛ فلا يبطل من المرتهن ومذهبنا أنه ينفذ الإعتاق مطلقا، فإن كان الدين حالا طولب بأداء الدين، وإن كان مؤجّلًا أخذت منه قيمة العبد فجعلت رهنا مكانه حتى يحل أجله.
وإن كان المعتق معسرًا سعى العبد في قيمته، فقضى به الدين؛ لأنه مخاطب أعتق ملك نفسه، فلا يتوقف على إذن المرتهن، كما لو أعتق العبد المشتري قبل، قبضه وقيام ملكه في رقبة العبد ظاهر وقيام حق المرتهن في المالية لا يقوم بزواله؛ فنفذ، ثم إذا زال ملكه بالعتق زالت يد المرتهن؛ لأنها بناء على ملك الرقبة، كإعتاق العبد. المشترك، وهذا أولى؛ لقوة ملك الرقبة على ملك اليد، فإذا لم يمنع الأعلى لم يمنع الأدنى بطريق الأولية. وإذا نفذ الإعتاق بطل الرهن؛ لفوات محل،،الرهن وإنما يطالب بأداء الدين دون القيمة؛ لأن أداء القيمة توجب المقاصة بقدر الدين فيخلو عن الفائدة.
وأما إذا كان الدين مؤجلا، ففي أخذ القيمة وإقامتها مقام العبد المعتق حتى يحل الدين فائدة، فيقتضيه بحقه عند الحلول إذا كان من جنس حقه، وإن كان في القيمة فضل رده، وأما إذا كان معسرًا أستسعى العبد في قيمته فقضى بها الدين؛ لأنه لما تعذر الوصول إلى حقه من جهة الراهن؛ يعني: الرجوع على من أنتفع بعتقه وهو العبد، ثم العبد يرجع على المولى بما أدى إذا أيسر؛ لأنه قد قضى دينه وهو مضطر إليه من جهة الشرع فيرجع عليه. وهذا بخلاف العبد يسعى في الإعتاق؛ لأنه يؤدي بالسعاية ضمانًا عليه؛ لأنه يسعى لتحصيل العتق له عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولتكميله عندهما. وهذا يسعى في ضمان على الراهن بعد تمام العتق، فصار كمعير الرهن.
استهلاك الراهن أو الأجنبي الرهن
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1781