اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

ففسدت، فصار كالمقتدي بالتحري إلى جهة في الظلمة بإمام ثم علم أن تحريه أداه إلى جهة مخالفة لجهة الإمام، فإن أقتداءه لا يصح لاعتقاده فساد تحريه، وإن كانت صلاة الإمام صحيحة.
قال: والوضوء بنبيذ التمر متعين فرؤيته تبطلها والتيمم في الأصح كما يفتى به فيتممها وأوجب الجمع فيمضي فيها ويعيدها.
قال أبو حنيفة لله - فيما روي عنه إذا رأى المحدث نبيذ التمر توضأ به ولا يتيمم

ونبيذ التمر هو الماء الذي فيه تمرات مخدوشة حتى يأخذ الماء حلاوتها ولا يشتد ولا يشتد ولا يصير سكرا، فإنه إذا صار سكرا لا يجوز الوضوء به هو الصحيح ولا يكون، مطبوخا، فإن الوضوء بالمطبوخ منه لا يجوز مطلقا حلوا كان أو مشتدا لأن النار غيرته هكذا ذكره قاضي خان في شرح الجامع الصغير». والحجة فيه حديث ليلة الجن أنه قال لابن مسعود: «هل معك ماء؟» فقال: لا. إلا نبيذ تمر في
إداوة، فقال: تمرة طيبة وماء طهور» فأخذه فتوضأ به.
وروى نوح بن أبي مريم عن أبي حنيفة أنه يتيمم ولا يتوضأ به، وهو قول أبي يوسف، والشافعي، وهو الأصح، وعليه الفتوى.

ولهذا قال في الكتاب: والتيمم أي: والتيمم متعين في الأصح عن أبي حنيفة. واستغنى بالتنصيص على الأصح في هذه الرواية عن حنيفة ذكر الرواية في الجملة السابقة لدلالتها عليها. ونبه على أن هذه الرواية الصحيحة هي مذهب أبي يوسف بقوله: كما يفتى به. والحجة ذلك: أن الحكم عند عدم الماء المطلق منقول إلى التيمم دون الوضوء بنبيذ التمر. قال تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيّبًا ... ومقتضى الفاء التعقيب مع الوصل ومن ضرورة ذلك أن لا يتخللهما، نبيذ التمر، إذ لو جاز الوضوء به لكان خلفا عن الماء. ألا ترى أنه يشترط في الوضوء النية ولو كان ماء مطلقا لما اشترطت. ومن ضرورة جعله خلفا أن لا يكون التيمم خلفا وأنه باطل بالنص، وحديث ليلة الجن - إن صح - فهو منسوخ بآية التيمم؛ لأن تلك القضية مكية والآية مدنية. وقال محمد: يجمع بين الوضوء به وبين التيمم احتياطا. وعلى قياس هذه الأقوال الثلاثة 0 إذا رآه المتيمم في الصلاة فعلى القول الأول تبطل الصلاة كما إذا رأى الماء المطلق، وعلى القول المختار لا تبطل صلاته فيتممها وعلى قول محمد الله يتمم
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1781