اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحجر

قال: (ويقع طلاق العبد).
لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يملك العبد ولا المكاتب شيئًا إِلَّا الطلاق. ولأن العبد أهل لذلك؛ لعلمه لمصلحته في الطلاق وليس فيه إبطال ملك المولى، ولا تفويت المنفعة عليه فنفذ.

إنفاذ إقرار العبد على نفسه، ويلزمه المال بعد الحرية،
والحد والقصاص في الحال
قال: وينفذ إقراره على نفسه دون مولاه، ويلزمه المال بعد العتق، والحد، والقصاص في الحال.
أما نفاذ إقرار العبد في حق نفسه؛ فلقيام أهليته، وأما عدم نفاذه في حق مولاه؛ فلأن ذلك يتضمن إتلاف، ماله إما لتعلق الدين برقبته، أو بكسبه وكلاهما للمولى فلم يستحق بإقراره.
وتعين اللزوم بعد الحرية كالفقير المديون بخلاف العبد المأذون له؛ لأنه مسلّط عليه من جهته، وإنما يلزمه المال بعد العتق؛ لقيام الأهلية، وارتفاع المانع، ولا يلزمه في الحال؛ لقيام المانع.
وإنما يلزمه الحد) والقصاص بالإقرار في الحال؛ لأنه إنما لم ينفذ إقراره للتهمة اللاحقة به في حق المولى وههنا لا تهمة في الإقرار بما يوجب العقوبة على نفسه فينفذ إقراره به كالحر؛ ولأنه مبقى على أصل الحرية في الدماء، حتى لا يصح إقرار المولى على العبد فيه، وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يصح إقراره بالحد، والقصاص؛ لتضمنه إتلاف حق المولى في ماليته إلا أن ذلك منتقض بما إذا أقر بالردة، فإنه يقبل، وإن تضمن إتلاف مال المولى.

الحجر على الفاسق المصلح لماله
قال: (ولا نحجر على الفاسق المصلح لماله مطلقًا).
يعني بالإطلاق طارئًا كان الفسق أو أصليّا .. وقال الشافعي - رضي الله عنه -، يحجر عليه، زجرًا له عن الفسق وعقوبة له عليه، كيلا يلزمه؛ اعتبارًا بالسفيه؛ ولهذا منع من الشهادة والولاية للزجر ولنا: أنه
مصلح لماله فيكون الرشد مأنوسًا فيه فيدفع ماله إليه؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}.
الحجر على الحر البالغ العاقل للسفه والتبذير
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1781