اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحجر

وأما الأعتبار بمنع المال فلا يصح لان الحجر ابلغ منه في العقوبة ولا بالصبي؛ لعجزه عن النظر لنفسه، وإفادة منع المال عنه ظاهرة؛ لأن التبذير في الهبات والصدقات، وذلك باليد. وأما نفاذ عتقه عندهما؛ فالأصل فيه: أن كلَّ تصرف يؤثر فيه الهزل يؤثر الحجر فيه، وما لا فلا. وهذا؛ لأن السفيه في معنى الهازل من حيث إن الهازل يخرج كلامه لا على نهج كلام العقلاء؛ لنقصان في عقله، فكذا السفيه. والعتق لا يؤثر فيه الهزل فيصح من السفيه وإنما تجب السعاية على العبد؛ لأن الحجر كان لمعنى النظر في حقه، وذلك برد العتق، إلا أنه بعد نفاذه لا يمكن ردُّه فيرد برد، قيمته كما في الحجر على المريض. وعن محمد - رضي الله عنه -: لا تجب السعاية لأنها إنما تجب لحق الغير لا لحق العتق، فلو وجبت ههنا لوجب حقًا له. وأما جواز نكاحه؛ فلأنه تصرف لا يؤثر فيه الهزل، وهو من حوائجه الأصلية وجواز التسمية؛ لأن المهر من ضرورات النكاح، إلا أنه يبطل ما زاد على مهر المثل؛ لأنه لا ضرورة فيه وإنما التزامه بالتسمية، ولا نظر له فيه ولا مصلحة، فيبطل.

إخراج ما وجب على المحجور عليه من ماله
قال: وتخرج زكاته وينفق على أولاده، وزوجته، وذوي أرحامه ولا يمنع من فرض الحج، ومن عمرة، واحدة وينفق عليه في الطريق ثقة، وتنفذ وصاياه في القُرَب من الثلث.

أما الزكاة؛ فلأنها فرض وكذلك النفقة على هؤلاء واجبة حقا لهم، والسفه غير مانع من إحياء حقوق الناس إلا أن القاضي يدفع الزكاة إليه.؛ ليصرفها في مصارفها؛ لأن الزكاة عبادة من ضروراتها النية، ويبعث معه أمينًا خوفا من صرفها إلى غير مصرفها، ويسلم النفقة إلى أمين ينفقها؛ لأنها ليست بعبادة فلا حاجة إلى دفعها إليه.
أما الحج الفرض؛ فلأنه فرض العمر، ويسلم القاضي النفقة إلى أمين ينفقها عليه في طريق الحج؛ خوفًا من الإتلاف في غير ذلك، ولا يمنع من عمرة واحدة؛ لاختلاف العلماء في وجوبها. وذكر العمرة من الزوائد.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1781