شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المأذون
أما الأول؛ فلأن الكتابة ليست بتجارة؛ لأن التجارة مبادلة المال بالمال للاسترباح والبذل في الكتابة مقابل بفك الحجر، وليس بمال، إلَّا أن يأذن له المولى، ولا يكون مديونا؛ لأنه قد ملكه ويكون المأذون نائبًا عنه، ويرجع الحقوق فيه إلى المولى؛ لأن الوكيل في الكتابة سفير ومعبر. وأما الثاني؛ فلأنه لا يملك الكتابة؛ فالإعتاق أولى ..
إقراض المأذون وهبته، وضيافة معامليه
قال: ولا يقرض، ولا يهب مطلقًا، ويهدي اليسير من الطعام، ويضيف معامله.
أما القرض: فهو تبرع محض، فلا ينتظمه الإذن. وأما الهبة؛ فلا يملكها مطلقًا؛ يعني: بعوض ولا بغير عوض؛ لأنها تبرع بصريحه في الابتداء والانتهاء، أو تبرع في الابتداء في العوض، فلا ينتظمه الإذن
بالتجارة.
وأما إهداء اليسير من الطعام والضيافة فلأن ذلك من ضرورات التجارة، فكان مأذونا فيه بخلاف المحجور عليه حيث لا يجوز له أن يضيف من مال، المولى ولا أن يهدي منه؛ لأنه لا إذن له. أصلا. وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -، أن المحجور عليه إذا أعطاه المولى قوت يومه فدعا برفيق له إليه؛ جاز، بخلاف قوت شهر؛ لأنهم إذا أكلوه قبل الشهر يتضرر به المولى. قالوا: ولا بأس على المرأة أن تتصدق باليسير من منزل الزوج كالرغيف ونحوه؛ لجريان العادة بذلك ..
المأذون المستغرق بالدين
قال: (ويباع كسبه في الدين، ونأمر ببيع رقبته فيه، إلا أن يفديه المولى ويقسم بين الغرماء بالحصص).
المأذون له إذا كان مستغرقًا بالديون يبدأ باستيفاء الدين من كسبه بالإجماع؛ إيفاء لحق الغرماء، وإبقاء لمقصود المولى. فإذا لم يكن له كسب تعلقت الديون برقبته فيباع فيها عندنا.
وقال زفر والشافعي رحمهما الله: لا يباع فيها؛ لأن الغرض من الإذن تحصيل مال ليس بحاصل، لا تفويت مال حاصل، وذلك بأن يتعلق الدين بالكسب دون، الرقبة ليكون الفاضل عن الدين له، بخلاف دين الأستهلاك؛ لأنه جناية واستهلاك الرقبة بالجناية لا يتعلق بالإذن.
إقراض المأذون وهبته، وضيافة معامليه
قال: ولا يقرض، ولا يهب مطلقًا، ويهدي اليسير من الطعام، ويضيف معامله.
أما القرض: فهو تبرع محض، فلا ينتظمه الإذن. وأما الهبة؛ فلا يملكها مطلقًا؛ يعني: بعوض ولا بغير عوض؛ لأنها تبرع بصريحه في الابتداء والانتهاء، أو تبرع في الابتداء في العوض، فلا ينتظمه الإذن
بالتجارة.
وأما إهداء اليسير من الطعام والضيافة فلأن ذلك من ضرورات التجارة، فكان مأذونا فيه بخلاف المحجور عليه حيث لا يجوز له أن يضيف من مال، المولى ولا أن يهدي منه؛ لأنه لا إذن له. أصلا. وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -، أن المحجور عليه إذا أعطاه المولى قوت يومه فدعا برفيق له إليه؛ جاز، بخلاف قوت شهر؛ لأنهم إذا أكلوه قبل الشهر يتضرر به المولى. قالوا: ولا بأس على المرأة أن تتصدق باليسير من منزل الزوج كالرغيف ونحوه؛ لجريان العادة بذلك ..
المأذون المستغرق بالدين
قال: (ويباع كسبه في الدين، ونأمر ببيع رقبته فيه، إلا أن يفديه المولى ويقسم بين الغرماء بالحصص).
المأذون له إذا كان مستغرقًا بالديون يبدأ باستيفاء الدين من كسبه بالإجماع؛ إيفاء لحق الغرماء، وإبقاء لمقصود المولى. فإذا لم يكن له كسب تعلقت الديون برقبته فيباع فيها عندنا.
وقال زفر والشافعي رحمهما الله: لا يباع فيها؛ لأن الغرض من الإذن تحصيل مال ليس بحاصل، لا تفويت مال حاصل، وذلك بأن يتعلق الدين بالكسب دون، الرقبة ليكون الفاضل عن الدين له، بخلاف دين الأستهلاك؛ لأنه جناية واستهلاك الرقبة بالجناية لا يتعلق بالإذن.