اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المأذون

عبد له موليان أذنا له بالتجارة، فأدانه أحدهما مائة دينار، وأدانه أجنبي مائة أخرى، ثم بيع بمائة أو مات فترك مائة. قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يقسم أثلاثاً، ثلث للمولى الذي أدانه، وثلثان للأجنبي (4). وقالا: له الربع، والباقي للأجنبي.
لهما: أن المنازعة واقعة في العين، وأنه لا يعول.، فيقسم على اعتبار المنازعة والمولى الذي أدانه لا شيء له في نصيب نفسه، فيسلم للأجنبي، ونصيب المولى الآخر بينهما، لاستوائهما، فصار له الربع، وللأجنبي ثلاثة الأرباع.
وله: أن الحق كان في الذمة وانتقل إلى العين فأمكن القسمة بطريق العول؛ فمولى العبد بطل من دينه خمسون، وحق الأجنبي كامل في المئة، فصار كَحُرِمات وترك ألفًا ولرجل عليه ألف، والآخر ألفان، فإن الألف بينهما مقسومة أثلاثا، كذا هذا.
حق الغرماء في ما وهب
أو تصدق به على المأذون، وفي ولد المأذون لها
قال.: (وجعلنا الغرماء أحق من المولى بالولد، والموهوب له).
المأذون إذا وهب له شيء، أو تصدق به عليه، والمأذون لها إذا ولدت ولدا؛ فالغرماء أحق بذلك كله من المولى عندنا، فيباع جميعه في الدين. وقال زفر - رضي الله عنه -: المولى أحق به؛ لأن ما لحقها من الدين بسبب التجارة لا يقضى إلَّا من مال التجارة، وليس هذا من مال التجارة، فصار كالمولود قبل الدين.
ولنا: أن ديونها إنما تقضى من كسبها؛ لأنها أحق به من غيرها؛ أي: أن صرفها إلى دفع حاجتها أولى وهي محتاجة إلى تفريغ ذمتها من الدين، فتعين صرف ذلك إليه، وإنما قلنا: إنه كسبها؛ لأنها ملكت الموهوب بالقبول والقبض والولد حادث بعد ثبوت حق الغرماء في بيع الأم، وهي صفة شرعية؛ فيسري إلى الولد على ما عرف.
بيع المأذون المديون بدين معجل، ومؤجل

قال.: ولو بيع وعليه ألف معجلة و أخرى مؤجلة بألفين فقضى المعجل أمرنا بتأخير المؤجل إلى
وقته، لا بتعجيله.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1781