اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المأذون

إذا كان على المأذون له ألف حالة، وألف مؤجلة إلى سنة فبيع بألفين، فإنه يقضي الألف المعجلة إجماعا. وأما المؤجلة؛ فعندنا يدفع تلك الألف إلى المولى، فإذا حلَّ الأجل فعليه قضاء دين ذلك الغريم من أين شاء. وقال زفر - رضي الله عنه -، يدفعها معجلًا أيضًا؛ لأنه صار حالا بانتقال الدين من الذمة إلى الثمن، فصار كانتقاله إلى التركة.
ولنا: أن للمولى حقًا في الأجل منتفعا به فلا يبطل بدون رضاه، والدين باق في الذمة. ولهذا لو هلك الثمن قبل صرفه إلى الدين كان الكل في ذمة العبد ..
امتلاك المولى كسب مأذونه المستغرق بالدين
قال، (وإعتاق المولى عبد مأذونه المُستغرق بالدين لا يصح، وقوله له هذا ابني، وهو ممكن مجهول غير ملحق وضمان قتله إياه ضمان جناية، وقالا: ضمان إتلاف).
هذه المسائل الثلاث فروع أصل مختلف فيه بين أبي حنيفة وصاحبيه فعنده أن المأذون إذا كان مستغرقًا بالدين لا يملك المولى إكسابه، خلافًا لهما، فإذا أعتق عبده فهو من كسبه فلا يصح لأنه لا يملكه.، وكذلك لو قال له: هذا ابني، ومثله يولد لمثله، وهو مجهول النسب؛ لا يلتحق به نسبه، ولا يعتق. وعندهما: يعتق عليه، ويجب قيمته للغرماء.
ولو قتله، فضمانه ضمان جناية؛ لأنه أجنبي عنه، فعليه قيمته في ثلاث سنين وقالا هو ملكه، وقد أتلفه على الغرماء، فيكون ضمان إتلاف، فيجب للحال لهما: أن ملك الرقبة سبب لملك الإكساب، وملك الرقبة باق لم يحتل بالدين فصار كما لو لم تكن الديون مستغرقة.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1781