شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المأذون
وله: أن ملك الرقبة سبب لملك الإكساب، لكن بشرط فراغها عن الحاجة، ولم يوجد هذا الشرط، فلا يكون إكسابه ملكًا له؛ لاشتغالها بحاجته، بخلاف ما لو. لم يستغرق الديون؛ لأن القياس أن لا يملك أيضًا، إلَّا أن الأستحسان يقتضي ثبوت الملك مع عدم الاستغراق، نظرًا إلى أن قليل الدين بما لا بدَّ منه غالبًا، فلو جعلناه مانعا لامتنع ثبوت الملك للمولى في إكسابه بسبب يسير الدين وذلك ضرر، فجعلنا الفاصل بين القليل والكثير الاستغراق، كما قلنا في التركة المستغرقة بالدين لا يثبت ملك الورثة فيها، ويثبت في غير المستغرقة. وقيد الإمكان، والجهالة من الزوائد.
بيع العبد المأذون من المولى
قال: (وإذا باع من المولى بمثل القيمة، أو أكثر، جاز).
الأصل في هذا أن المولى لا يثبت له على عبده دين بحال؛ لأن العبد وما في يده ملك المولى، فما يستوفيه هو مال نفسه، ولذلك لا يثبت للعبد على مولاه دين؛ لأن ما يستوفيه العبد من المولى لا يخرج عن ملك المولى، فإذا كان على العبد دين فإنه يثبت له على مولاه دين في هذه الحال؛ لأن المولى بمنزلة الأجنبي منه في المال الذي في يده حتى لا يجوز تصرفه فيه ويرده عليه إذا أخذ منه، ومتى كان كالأجنبي؛ جاز أن يأخذ منه ببدل، إلا أنه متهم في حقه، فاعتبر أن يكون ذلك البدل مثل القيمة أو أكثر.
وقوله: (أو أكثر) من الزوائد.
بيع المولى من عبده المأذون
قال: (أو باعه المولى بالمثل، أو أقل، جاز).
لارتفاع التهمة
بطلان الثمن بتسليم المولى المبيع لعبده المأذون
قال: (فإن سلمه إليه بطل الثمن).
لأن حقه في العين بطل بسبب التسليم إلى عبده، ولا يثبت الثمن؛ لاستلزامه ثبوت الدين له عليه في الذمة.
حبس المولى المبيع لاستيفاء الثمن
قال: (وإن حبسه لاستيفائه جاز).
لأن البائع له حق الحبس في المبيع، ألا ترى أنه أخص به من الغرماء، وجاز أن يثبت للمولى حق في الدين إذا كان ذلك الدين متعلقا بالعين.
بيع العبد المأذون من المولى
قال: (وإذا باع من المولى بمثل القيمة، أو أكثر، جاز).
الأصل في هذا أن المولى لا يثبت له على عبده دين بحال؛ لأن العبد وما في يده ملك المولى، فما يستوفيه هو مال نفسه، ولذلك لا يثبت للعبد على مولاه دين؛ لأن ما يستوفيه العبد من المولى لا يخرج عن ملك المولى، فإذا كان على العبد دين فإنه يثبت له على مولاه دين في هذه الحال؛ لأن المولى بمنزلة الأجنبي منه في المال الذي في يده حتى لا يجوز تصرفه فيه ويرده عليه إذا أخذ منه، ومتى كان كالأجنبي؛ جاز أن يأخذ منه ببدل، إلا أنه متهم في حقه، فاعتبر أن يكون ذلك البدل مثل القيمة أو أكثر.
وقوله: (أو أكثر) من الزوائد.
بيع المولى من عبده المأذون
قال: (أو باعه المولى بالمثل، أو أقل، جاز).
لارتفاع التهمة
بطلان الثمن بتسليم المولى المبيع لعبده المأذون
قال: (فإن سلمه إليه بطل الثمن).
لأن حقه في العين بطل بسبب التسليم إلى عبده، ولا يثبت الثمن؛ لاستلزامه ثبوت الدين له عليه في الذمة.
حبس المولى المبيع لاستيفاء الثمن
قال: (وإن حبسه لاستيفائه جاز).
لأن البائع له حق الحبس في المبيع، ألا ترى أنه أخص به من الغرماء، وجاز أن يثبت للمولى حق في الدين إذا كان ذلك الدين متعلقا بالعين.