شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
قال: ونلزمه بالطلب لغلبة ظن لا مطلقا.
إذا غلب على ظن المسافر أن الماء قريب منه وجب عليه طلبه.
وقال الشافعي - رضي الله عنهم - يجب عليه الطلب مطلقا غلب على غلب على ظنه أو لم يغلب؛ ليتحقق شرط جواز التيمم بيقين، وهو عدم الماء.
ولنا أن الظاهر عدم الماء في الفلوات، ولا دليل على الوجود، فلم يجب الطلب، بخلاف ما إذا غلب على ظنه، وجوده فإن غلبة الظن دليل يجب العمل به في الشرع.
ومقدار الطلب قدر الغلوة وهي أربعمائة ذراع لحصول المقصود به، ولا يبلغ ميلا لئلا ينقطع عن الرفقة.
قال: وهو قبل الطلب من رفيقه جائز حتى جاز للجنب المقيم للبرد. وقالا: بعد المنع.
روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة الله الله أن المسافر إذا لم يكن معه ماء، وكان مع رفيقه ماء، جاز له التيمم بدون الطلب منه وقالا: لا بد من الطلب فإذا منع جاز تيممه. وعلى هذا الخلاف
ذكر مسألة الجنب فإنها فرع عليه على قول بعض المشايخ، وقد أختاره في «الكتاب». وصورتها: الجنب المقيم في المصر إذا لم يجد ماء حارا فخاف إن أغتسل بالماء البارد أن يتلفه أو يمرضه: قال أبو حنيفة له: يجوز له التيمم، وقالا: لا يجوز إلا أن يطلب من جميع أهل المصر الماء الحار فإذا منع يتيمم.
وقال بعض المشايخ: إن الاختلاف في هذه المسألة أختلاف زمان لا برهان
قالا: لأن عدم الماء الحار في الأمصار نادر فلا يعتبر، وقال الإمام: هو عجز حقيقي فلا يجوز إهداره.
ووجه الاختلاف المذكور في المتن:
لهما: أن الماء مبذول عادة، فكان قادرا على استعمال الماء؛ نظرا إلى الظاهر، فلا بد من الطلب لتتحقق القدرة أو العجز.
وله: أن في الطلب من الرفيق ذلا، وفي الذل ضرر الذل ضرر لا يجب تحمله فينتفي بالنافي. وكان
إذا غلب على ظن المسافر أن الماء قريب منه وجب عليه طلبه.
وقال الشافعي - رضي الله عنهم - يجب عليه الطلب مطلقا غلب على غلب على ظنه أو لم يغلب؛ ليتحقق شرط جواز التيمم بيقين، وهو عدم الماء.
ولنا أن الظاهر عدم الماء في الفلوات، ولا دليل على الوجود، فلم يجب الطلب، بخلاف ما إذا غلب على ظنه، وجوده فإن غلبة الظن دليل يجب العمل به في الشرع.
ومقدار الطلب قدر الغلوة وهي أربعمائة ذراع لحصول المقصود به، ولا يبلغ ميلا لئلا ينقطع عن الرفقة.
قال: وهو قبل الطلب من رفيقه جائز حتى جاز للجنب المقيم للبرد. وقالا: بعد المنع.
روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة الله الله أن المسافر إذا لم يكن معه ماء، وكان مع رفيقه ماء، جاز له التيمم بدون الطلب منه وقالا: لا بد من الطلب فإذا منع جاز تيممه. وعلى هذا الخلاف
ذكر مسألة الجنب فإنها فرع عليه على قول بعض المشايخ، وقد أختاره في «الكتاب». وصورتها: الجنب المقيم في المصر إذا لم يجد ماء حارا فخاف إن أغتسل بالماء البارد أن يتلفه أو يمرضه: قال أبو حنيفة له: يجوز له التيمم، وقالا: لا يجوز إلا أن يطلب من جميع أهل المصر الماء الحار فإذا منع يتيمم.
وقال بعض المشايخ: إن الاختلاف في هذه المسألة أختلاف زمان لا برهان
قالا: لأن عدم الماء الحار في الأمصار نادر فلا يعتبر، وقال الإمام: هو عجز حقيقي فلا يجوز إهداره.
ووجه الاختلاف المذكور في المتن:
لهما: أن الماء مبذول عادة، فكان قادرا على استعمال الماء؛ نظرا إلى الظاهر، فلا بد من الطلب لتتحقق القدرة أو العجز.
وله: أن في الطلب من الرفيق ذلا، وفي الذل ضرر الذل ضرر لا يجب تحمله فينتفي بالنافي. وكان