شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
إذا أقر بشيء لزمه أن يبين ذلك الشيء بما له قيمة؛ لأنه أخبر عن حق ثابت في ذمته، وما لا قيمة له لا يثبت في الذمة، فإذا بين ما لا قيمة له كان رجوعا، فلا يسمع وإنما زاد قوله: (عرفا)، لفائدة وهي: أنه لو فسر بحبة حنطة، أو قطرة ماء، لم يصح؛ لأنه لا يقع في مثله التمانع عادة، فإن أدعى المقر له أن المقر به أكثر من ذلك؛ كان القول قول المقر مع يمينه؛ لأنه منكر، ولا بينة عليه فيتعين عليه اليمين
ولو قال: غصبت منه شيئًا. يجب أن يبين ما هو مال يقصد بالغصب حتى لو فسر بتراب لم يصح؛ لأنه لا يسمى غاصبا، ولو سمى ما يقصده الناس ولا قيمة له قبل قوله فيه، نحو أن يقر أنه غصب صبيا حرا، أو جلد ميتة، وهذا أختيار مشايخ العراق كذا ذكره في «الإيضاح»، واختيار مشايخ أهل ما وراء النهر أن لابد من أن يقر بشيء له قيمة؛ لأن الإقرار بالغصب إقرار بلزوم، موجبه، وموجبه الرد، وإنما يتكامل وجوب الرد بإيجاب القيمة عند تعذر العين.
الإقرار بسهم من الدار
قال.: (أو بسهم من الدار فهو سدس، وأمراه بالبيان).
إذا أقر بسهم من داره.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -، هذا إقرار. بسدسها.
وقالا: إليه البيان.؛ لأن السهم مجمل، فإنه يقال: سهم من سهمين، ومن ثلاثة، ومن مائة، ومن ألف، فصار كالجزء، والنصيب والقطعة.
وله: أن السهم من الدار أسم بجزء شائع من السهام التي هي جميع الدار، لكن عدد تلك السهام غير مذكور فعينا الستة؛ لأنها عدد تام فإن أجزأها التي هي النصف، والثلث والسدس تساوى كلها، فإن
الثلاثة، والاثنين، والواحد ()، والستة وغير الستة لا يساوى أجزاؤها كلها، فكان هذا العدد أولى .. وفي ذلك أثر، وهو ما فعل ابن مسعود - رضي الله عنه - حين سئل عمن أوصى بسهم من ماله، فقال: «له السدس».
وقيل: قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - بناء على عرف بلده، فإنهم كانوا يطلقون. السهم على السدس، وإلا فالسهم والجزء في الحقيقة سواء.
الإقرار بعبد من غير ذكر قيمته
ولو قال: غصبت منه شيئًا. يجب أن يبين ما هو مال يقصد بالغصب حتى لو فسر بتراب لم يصح؛ لأنه لا يسمى غاصبا، ولو سمى ما يقصده الناس ولا قيمة له قبل قوله فيه، نحو أن يقر أنه غصب صبيا حرا، أو جلد ميتة، وهذا أختيار مشايخ العراق كذا ذكره في «الإيضاح»، واختيار مشايخ أهل ما وراء النهر أن لابد من أن يقر بشيء له قيمة؛ لأن الإقرار بالغصب إقرار بلزوم، موجبه، وموجبه الرد، وإنما يتكامل وجوب الرد بإيجاب القيمة عند تعذر العين.
الإقرار بسهم من الدار
قال.: (أو بسهم من الدار فهو سدس، وأمراه بالبيان).
إذا أقر بسهم من داره.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -، هذا إقرار. بسدسها.
وقالا: إليه البيان.؛ لأن السهم مجمل، فإنه يقال: سهم من سهمين، ومن ثلاثة، ومن مائة، ومن ألف، فصار كالجزء، والنصيب والقطعة.
وله: أن السهم من الدار أسم بجزء شائع من السهام التي هي جميع الدار، لكن عدد تلك السهام غير مذكور فعينا الستة؛ لأنها عدد تام فإن أجزأها التي هي النصف، والثلث والسدس تساوى كلها، فإن
الثلاثة، والاثنين، والواحد ()، والستة وغير الستة لا يساوى أجزاؤها كلها، فكان هذا العدد أولى .. وفي ذلك أثر، وهو ما فعل ابن مسعود - رضي الله عنه - حين سئل عمن أوصى بسهم من ماله، فقال: «له السدس».
وقيل: قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - بناء على عرف بلده، فإنهم كانوا يطلقون. السهم على السدس، وإلا فالسهم والجزء في الحقيقة سواء.
الإقرار بعبد من غير ذكر قيمته