شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
قال: أو بالغصب من هذا أو هذا فادعياه واستحلفاه، وأرادا أن يقتسماه بينهما بالصلح يبطله، وخالفه.
إذا قال رجل: غَصبت هذا العبد من هذا الرجل أو هذا، أو أدعى كل واحد منهما العبد لنفسه فأنكر، فاستحلفاه.، فحلف، ثم أرادا أن يصطلحا، ويأخذا العبد منه، ويكون بينهما.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -، لم يكن لهما ذلك.؛ لأنهما كانا مخيرين بين الأصطلاح والتحليف والمختار بين أمرين إذا أختار أحدهما فقد أبطل الآخر، وباختيارهما التحليف أبطلا حقهما في الأصطلاح، كما لو أختار الصلح، لم يكن لهما التحليف.
وقال محمد، وهو قول أبي يوسف رحمهما الله - أولا، لهما ذلك؛ لأنه لما أقر به لأحدهما فقد أثبت لهما حق الاصطلاح، والحلف لا يبطل إقراره لأحدهما، فلا يبطل حق الاصطلاح الثابت لهما بالإقرار لأحدهما.
الرجوع عن الإقرار بعبد لرجل بدعوى
أنه وديعة لرجل آخر
قال: (أو لفلان بل أودعنيه فلان كان للأول، ولا. يضمنه إن سلمه إليه بقضاء، وخالفه).
رجل قال: هذا العبد لفلان، بل أودعنيه فلان آخر، فالعبد للأول؛ لأنه هو الذي أستحقه بإقراره، ورجوعه لا يسمع في حقه، فإذا دفعه إلى مستحقه بغير قضاء القاضي ضمن للثاني، وإن دفعه إليه بقضاء لم يضمن عند أبي يوسف.
وقال محمد يضمن مطلقا؛ لأنه أقر أنه مأمور بحفظه من جهة الثاني، وقد خالف حيث أقر به لفلان، أولا فيلزمه ضمان قيمته، كالمودع يدل سارقًا على الوديعة ولأبي يوسف: أنه مأذون في القبض من جهة المالك مأمور بالدفع إلى الأول من جهة القاضي ومضطر إليه؛ فانتفى ذلك الضمان.
الإقرار بقوله: لفلان عليَّ ألف، وإلا لفلان آخر
قال: (أو لفلان، وإلا لآخر، يبطله، وحكم به للأول).
إذا قال: لزيد عليَّ ألف، وإلا لبكر.
قال أبو يوسف: لا يلزمه شيء للأول، ولا للثاني.
وقال محمد: الألف للأول.، ولا شيء عليه للثاني؛ لأن مثل هذا التركيب يذكر للتأكيد يقال: أفعل كذا وإلا فعلي حجة، أي: إن لم أفعل فعلي حجة.
إذا قال رجل: غَصبت هذا العبد من هذا الرجل أو هذا، أو أدعى كل واحد منهما العبد لنفسه فأنكر، فاستحلفاه.، فحلف، ثم أرادا أن يصطلحا، ويأخذا العبد منه، ويكون بينهما.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -، لم يكن لهما ذلك.؛ لأنهما كانا مخيرين بين الأصطلاح والتحليف والمختار بين أمرين إذا أختار أحدهما فقد أبطل الآخر، وباختيارهما التحليف أبطلا حقهما في الأصطلاح، كما لو أختار الصلح، لم يكن لهما التحليف.
وقال محمد، وهو قول أبي يوسف رحمهما الله - أولا، لهما ذلك؛ لأنه لما أقر به لأحدهما فقد أثبت لهما حق الاصطلاح، والحلف لا يبطل إقراره لأحدهما، فلا يبطل حق الاصطلاح الثابت لهما بالإقرار لأحدهما.
الرجوع عن الإقرار بعبد لرجل بدعوى
أنه وديعة لرجل آخر
قال: (أو لفلان بل أودعنيه فلان كان للأول، ولا. يضمنه إن سلمه إليه بقضاء، وخالفه).
رجل قال: هذا العبد لفلان، بل أودعنيه فلان آخر، فالعبد للأول؛ لأنه هو الذي أستحقه بإقراره، ورجوعه لا يسمع في حقه، فإذا دفعه إلى مستحقه بغير قضاء القاضي ضمن للثاني، وإن دفعه إليه بقضاء لم يضمن عند أبي يوسف.
وقال محمد يضمن مطلقا؛ لأنه أقر أنه مأمور بحفظه من جهة الثاني، وقد خالف حيث أقر به لفلان، أولا فيلزمه ضمان قيمته، كالمودع يدل سارقًا على الوديعة ولأبي يوسف: أنه مأذون في القبض من جهة المالك مأمور بالدفع إلى الأول من جهة القاضي ومضطر إليه؛ فانتفى ذلك الضمان.
الإقرار بقوله: لفلان عليَّ ألف، وإلا لفلان آخر
قال: (أو لفلان، وإلا لآخر، يبطله، وحكم به للأول).
إذا قال: لزيد عليَّ ألف، وإلا لبكر.
قال أبو يوسف: لا يلزمه شيء للأول، ولا للثاني.
وقال محمد: الألف للأول.، ولا شيء عليه للثاني؛ لأن مثل هذا التركيب يذكر للتأكيد يقال: أفعل كذا وإلا فعلي حجة، أي: إن لم أفعل فعلي حجة.