شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
قال: (أو بدين مؤجل فكذب في التأجيل؛ كان حالا، ويستحلف المقر له على الأجل).
وهذا.؛ لأنه أقر بالدين، وادعى حقًا لنفسه فيه، وهو الأجل؛ فصار
كما لو أقر بعبد في يده، ثم أدعى الإجارة، وإنما يحلف المقر له؛ لأنه منكر حقا عليه، واليمين على المنكر بخلاف قوله: دراهم سود؛ لأنه صفة لها قائمة بها، فيسمع منفصلا.
تعدد المجلس والشهود في الإقرار
قال: (وتعدد المشهد، والشاهدين العدلين ملزم للمالين وألزماه بالأكثر إن تفاوتا).
رجل أقر بألف في مجلس، وأشهد عليه شاهدين عدلين، ثم أقر في مجلس آخر بألف، أو أقل، أو أكثر، وأشهد عدلين آخرين. قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يلزمه المالان، وقال: يلزمه مال واحد إن تساويا، وإن تفاوتا لزمه أكثرهما؛ لأن الإقرار إخبار بالحق الثابت، والإخبار قد تكرر؛ فيكون الثاني غير الأول فصار كما لو أقر بهما في مجلس واحد، وأشهد. واحدًا في الأول، أو فاسقين.
وله.: أنهما إقراران مختلفان والمال قد يجب وقتا بعد وقت، والظاهر أن الثاني غير الأول، على أن النكرة إذا كررت لم يكن الثاني عين الأول، إلا إذا أعيد، معرفة كقوله تعالى: {َا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}، وكما قال ابن عباس في قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}، لن يغلب عسر واحد يسرين لما أنه كرر اليسر نكرة والعسر، معرفة فلا يعدل عن هذا الأصل إلا لضرورة، بخلاف اتحاد المجلس؛ لأنه جامع لما يفرق فيه، وبخلاف، وإشهاد عدل، واحد أو فاسقين حيث إن الحاجة داعية إلى الإعادة.
الإقرار بقوله: عليَّ لفلان ألف، أو على الجدار
قال: (وقوله: عليّ أو على الجدار ملزم).
إذا قال: لزيد عليَّ، ألف أو على الجدار، فعليه الألف عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: لا شيء عليه؛ لأنه أدخل كلمة الشك في الوجوب، فلا يجب عليه شيء بالشك، كما لو قال: لك عليَّ ألفٌ ولا شيء.
وهذا.؛ لأنه أقر بالدين، وادعى حقًا لنفسه فيه، وهو الأجل؛ فصار
كما لو أقر بعبد في يده، ثم أدعى الإجارة، وإنما يحلف المقر له؛ لأنه منكر حقا عليه، واليمين على المنكر بخلاف قوله: دراهم سود؛ لأنه صفة لها قائمة بها، فيسمع منفصلا.
تعدد المجلس والشهود في الإقرار
قال: (وتعدد المشهد، والشاهدين العدلين ملزم للمالين وألزماه بالأكثر إن تفاوتا).
رجل أقر بألف في مجلس، وأشهد عليه شاهدين عدلين، ثم أقر في مجلس آخر بألف، أو أقل، أو أكثر، وأشهد عدلين آخرين. قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يلزمه المالان، وقال: يلزمه مال واحد إن تساويا، وإن تفاوتا لزمه أكثرهما؛ لأن الإقرار إخبار بالحق الثابت، والإخبار قد تكرر؛ فيكون الثاني غير الأول فصار كما لو أقر بهما في مجلس واحد، وأشهد. واحدًا في الأول، أو فاسقين.
وله.: أنهما إقراران مختلفان والمال قد يجب وقتا بعد وقت، والظاهر أن الثاني غير الأول، على أن النكرة إذا كررت لم يكن الثاني عين الأول، إلا إذا أعيد، معرفة كقوله تعالى: {َا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}، وكما قال ابن عباس في قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}، لن يغلب عسر واحد يسرين لما أنه كرر اليسر نكرة والعسر، معرفة فلا يعدل عن هذا الأصل إلا لضرورة، بخلاف اتحاد المجلس؛ لأنه جامع لما يفرق فيه، وبخلاف، وإشهاد عدل، واحد أو فاسقين حيث إن الحاجة داعية إلى الإعادة.
الإقرار بقوله: عليَّ لفلان ألف، أو على الجدار
قال: (وقوله: عليّ أو على الجدار ملزم).
إذا قال: لزيد عليَّ، ألف أو على الجدار، فعليه الألف عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: لا شيء عليه؛ لأنه أدخل كلمة الشك في الوجوب، فلا يجب عليه شيء بالشك، كما لو قال: لك عليَّ ألفٌ ولا شيء.