شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
والظاهر أن مراده بذكر المال الثاني استدراك غلطه بالزيادة على المال الأول، لا يضمه إليه، فإنك تقول: سني خمسون لا بل ستون. وتقول: حججت حجة لا. بل حجتين، وليس المراد إلا الأستدراك بخلاف الطلاق؛ لأنه. إنشاء لا يرتفع بعد وقوعه، فلم يمكن حمل الثاني على الأستدراك، حتى لو قال كنت طلقتها أمس واحدة بل ثنتين، كان إقرارًا بالثنتين أستحسانًا كما في هذه المسألة. وبخلاف ما لو قال له عليَّ مائة دينار لا بل ألف درهم، حيث يلزمه كلاهما؛ لأن المذكور ثانيًا لا يتضمن الأول، فلم يمكن الأستدراك بإعادة الأول والزيادة عليه.
إذا قال: غصبنا ألفًا وكنا عشرة
والمغصوب منه يدعي على المقر وحده
قال: (وبالكل بقوله: غصبناه ألفًا وكنا عشرة، والطالب يعينهن لا بالعشر).
رجل قال: غصبنا ألفًا. ثم قال: كنا عشرة أنفس. والمغصوب منه يدعي أن الغاصب للألف هو وحده، يلزمه المقر الألف كلها عندنا.
وقال زفر.: يلزمه العشرة. وعلى هذا لو قال: كنا ثلاثة أو أربعة، يلزمه الثلث والربع عنده؛ لأنه أسند فعل الغصب إلى الضمير المرفوع) للمتكلم مع غيره وغيره مبهم فإذا فسره لعبد خاص يصدق، ولنا: أن هذا الضمير يستعمل في الواحد قال الله تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ}، و {رَعَانَا لِجَنْبِهِ} {وإِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم}. والظاهر أن المتكلم بمثل ذلك، إنما يخبر عن نفسه دون غيره، فكأن إرادة الواحد أرجح ظاهرًا، وكان إقرارًا على نفسه خاصة، إذ لو كان مراده الجمع لقال: غصبنا جميعًا. فإذا أضاف إلى غيره كان راجعا عن بعض ما أقرّ به فلا يسمع، وصار كقوله: غصبت أنا. وعلى هذا الخلاف لو قال: أودعنا، أو أعارنا أو له علينا، أو عندنا. ولو كان بين قوم معينين فقال: غصبنا جميعًا، أو علينا كلنا، أو كلا؛ يلزمه قدر حصته مقسوما على عددهم؛ لأن التأكيد صرف. حمل اللفظ على الظاهر.
إقراره بوصية أبيه لفلان، بل لفلان، بل لفلان
إذا قال: غصبنا ألفًا وكنا عشرة
والمغصوب منه يدعي على المقر وحده
قال: (وبالكل بقوله: غصبناه ألفًا وكنا عشرة، والطالب يعينهن لا بالعشر).
رجل قال: غصبنا ألفًا. ثم قال: كنا عشرة أنفس. والمغصوب منه يدعي أن الغاصب للألف هو وحده، يلزمه المقر الألف كلها عندنا.
وقال زفر.: يلزمه العشرة. وعلى هذا لو قال: كنا ثلاثة أو أربعة، يلزمه الثلث والربع عنده؛ لأنه أسند فعل الغصب إلى الضمير المرفوع) للمتكلم مع غيره وغيره مبهم فإذا فسره لعبد خاص يصدق، ولنا: أن هذا الضمير يستعمل في الواحد قال الله تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ}، و {رَعَانَا لِجَنْبِهِ} {وإِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم}. والظاهر أن المتكلم بمثل ذلك، إنما يخبر عن نفسه دون غيره، فكأن إرادة الواحد أرجح ظاهرًا، وكان إقرارًا على نفسه خاصة، إذ لو كان مراده الجمع لقال: غصبنا جميعًا. فإذا أضاف إلى غيره كان راجعا عن بعض ما أقرّ به فلا يسمع، وصار كقوله: غصبت أنا. وعلى هذا الخلاف لو قال: أودعنا، أو أعارنا أو له علينا، أو عندنا. ولو كان بين قوم معينين فقال: غصبنا جميعًا، أو علينا كلنا، أو كلا؛ يلزمه قدر حصته مقسوما على عددهم؛ لأن التأكيد صرف. حمل اللفظ على الظاهر.
إقراره بوصية أبيه لفلان، بل لفلان، بل لفلان