اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

أما الأولان؛ فلأن الإقرار بغصب المظروف لا يتحقق بدون ظرفه، فيلزمانه، والثوب يلف في منديل، وثوب آخر، فيكون ظرفًا له، وعلى هذا الطعام في السفينة والحنطة في الجوالق؛ بخلاف قوله: غصبت تمرًا من قوصرة فإن كلمة من للانتزاع فيكون إقرارًا بغصب المنزوع، وبخلاف قوله: درهم في درهم؛ لأنه ضرب لا ظرف، فيلزمه درهم واحد. وأما الثاني؛ فلأن الأصطبل عقار، فلا يضمن بالغصب عند أبي حنيفة، وأبي يوسف - رضي الله عنه - وعلى قياس قول محمد - رضي الله عنه -، يضمنهما ومثله الطعام في البيت.
الإقرار بثوب في عشرة أثواب
قال: (أو بثوب في عشرة يلزمه به، لا بأحد عشر).

لأنه يمكن أن يجعل ظرفًا، فإن النفيس من الثياب قد يلف في الثياب الكثيرة؛ صونًا له، ولأبي يوسف - رضي الله عنه -، أن حرف في يستعمل للبين، والوسط؛ كقوله تعالى: " فَادْخُلِي فِي عِبَادِى "، ... كما يستعمل للظرف، فوقع الشك، والأصل براءة الذمة، والأصل أن الثوب موعي لا وعاء، فتعذر الحمل على الظرف وتعين للأول مجملًا ..
الإقرار بقوله: له علي خمسة في خمسة قال: أو بخمسة في خمسة، بمعنى. مع، لزمته عشرة، وإن أراد الحساب ألزمناه بخمسة لا خمسة وعشرين.
أما المسألة الأولى، فلأن اللفظ يحتمل المعيَّة، وقد أرادها، فقد نوي محتمل كلامه؛ فيصدق.
وأما الثانية فوجه قول زفر - رضي الله عنه - وهو قول الحسن: أن العادة: حاكمة بأن هذه العبارة يراد بها خمسة وعشرون، فصار للخمسة والعشرين، عبارتان أحدهما وضعية والأخرى عُرفيَّة؛ فيلزمه بأحديهما ما يلزمه بالأخرى.
ولنا: أن الوجوب مضاف إلى لفظ الإقرار، فيلزمه منه ما التزم وحقيقة الضرب إنما تكون فيما له مساحة، والأعداد لا مساحة لها، وإنما يذكر فيها ذلك على سبيل التشبيه؛ أي أن الخمسة دراهم إذا ضم إليها مثلها أربع مرات كانت خمسة وعشرين ولفظ الإقرار لا يتضمن ذلك، فلا يلزمه ..
دخول الابتداء والغاية في الإقرار
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1781