شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
لمحمد - رضي الله عنه -، أنه أقر بالدين لمن يثبت له بسبب من الأسباب، فصار كما لو قال: أستهلكت مالا للجنين. ولأبي يوسف: أن مطلق الإقرار ينصرف إلى الاستدانة والغصب، والتجارة وكل ذلك لا يتصور من الجنين، فإن بين سببًا صالحًا كالوصية والإرث؛ حمل عليه تصحيحًا لإقراره، وإلا فالأصل أن ينصرف إلى ما ذكرنا، فكأنه صرح به فيبطل.
فصل في الاستثناء، وما في معناه
استثناء الأكثر، أو الأقل، أو الكل، متصلا بإقراره
قال: (إذا استثنى الأكثر، أو الأقل، متصلا بإقراره، صح؛ ولزم) الباقي، فإن استثنى الكل؛ بطل الأستثناء).
الأصل أن الأستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا، هذا هو الصحيح، ومعناه: أنه تكلم بالمستثنى بعد المستثنى منه، إذ لا فرق بين قول القائل: لفلان علي درهم. وبين قوله: له عليَّ عشرة إلا تسعة. فصح استثناء البعض من الجملة، سواء كان ذلك البعض هو الأقل، أو هو الأكثر؛ لأنه يبقى حقيقة الاستثناء، وهو التكلم بالباقي من الجملة بعد الاستثناء، بخلاف ما إذا استثنى الكل؛ لأنه لم يبق ما يكون تكلما به بعده فيكون رجوعًا عن الإقرار؛ فلا يسمع، وإنما يعتبر في الأستثناء أن يكون متصلا بالكلام؛ لأن الأستثناء بيان مغير لصدر الكلام، فيتوقف أول الكلام على آخره، إذا كان في الآخر ما يغير أوله، فيعتبر موصولا؛ ليكون الكلام كله شيئًا واحدا، ومتى أنفصل؛ ثبت موجب صدر الكلام؛ فلا يتغير عنه من بعد.
تعليق الإقرار بمشيئة الله
قال: (ولو قال: إن شاء الله متصلا؛ بطل الإقرار).
فصل في الاستثناء، وما في معناه
استثناء الأكثر، أو الأقل، أو الكل، متصلا بإقراره
قال: (إذا استثنى الأكثر، أو الأقل، متصلا بإقراره، صح؛ ولزم) الباقي، فإن استثنى الكل؛ بطل الأستثناء).
الأصل أن الأستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا، هذا هو الصحيح، ومعناه: أنه تكلم بالمستثنى بعد المستثنى منه، إذ لا فرق بين قول القائل: لفلان علي درهم. وبين قوله: له عليَّ عشرة إلا تسعة. فصح استثناء البعض من الجملة، سواء كان ذلك البعض هو الأقل، أو هو الأكثر؛ لأنه يبقى حقيقة الاستثناء، وهو التكلم بالباقي من الجملة بعد الاستثناء، بخلاف ما إذا استثنى الكل؛ لأنه لم يبق ما يكون تكلما به بعده فيكون رجوعًا عن الإقرار؛ فلا يسمع، وإنما يعتبر في الأستثناء أن يكون متصلا بالكلام؛ لأن الأستثناء بيان مغير لصدر الكلام، فيتوقف أول الكلام على آخره، إذا كان في الآخر ما يغير أوله، فيعتبر موصولا؛ ليكون الكلام كله شيئًا واحدا، ومتى أنفصل؛ ثبت موجب صدر الكلام؛ فلا يتغير عنه من بعد.
تعليق الإقرار بمشيئة الله
قال: (ولو قال: إن شاء الله متصلا؛ بطل الإقرار).