شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
وقال الشافعي لله: لا يجوز قبل الوقت، ولا يجوز بتيمم واحد إلا أداء فرض واحد مع ما شاء من النوافل على وجه التبعية للفرض لأن التيمم طهارة ضرورية مبيحة للصلاة لا رافعة للحدث، ألا ترى أن التيمم لا يجوز إلا عند العجز عن استعمال الماء لأجل أداء الفرض؟ وما قصد في حالة خاصة للضرورة الداعية إليه لا يبقى بعد ارتفاع الضرورة كطهارة المستحاضة وإنما كان مبيحا لا رافعا لأنه لو كان رافعا للحدث لما بطل بدون حدوث حدث إذا وجد الماء.
ولنا: أن التيمم طهارة مطلقة رافعة للحدث حال العجز عن استعمال الماء؛ لأنه خلف عن الماء والخلف لا يخالف الأصل فيما أفاده من الحكم المختص به. ألا ترى أن الشرع جعل كلا من الماء والتراب طهورا. فقال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا. وقال: التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء جعله طهورا كالماء، فيفيد ما أفاده الماء، وإنما ينتقض بالقدرة على أستعماله؛ لأن الخلف لا يبقى له حكم مع القدرة على الأصل، بخلاف المستحاضة لأنها طاهرة طهارة قارنها الحدث فقدرت طهارة ضرورة تمكن المكلف من أداء الصلاة فافترقا.
أثر الكفر الأصلي والردة على التيمم
قال: ويعتبره من كافر لإسلامه.
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: إذا تيمم الكافر يريد به الإسلام ثم أسلم لا يصلي بذلك التيمم، وقال أبو يوسف يصلي به وهذا معنى الاعتبار المذكور في الكتاب وهو ترتيب حكمه عليه.
له: أن شرط صحة التيمم نية الصلاة أو نية عبادة لا صحة للصلاة إلا بها والإسلام عبادة لا صحة للصلاة بدونها.
ولهما: أن الشرط نية الصلاة، أو نية عبادة لا صحة لها بدون الطهارة أيضا، والإسلام عبادة غير متوقفة على الطهارة فلم تكن نيته معتبرة.
قال: ولو أرتد بعده وأسلم أجزنا صلاته به.
مسلم تيمم ثم أرتد -والعياذ بالله - ثم أسلم. قال علماؤنا رحمهم الله: يصلي بتيممه ذلك.
وقال زفر: لا يجوز، وهو الصحيح من مذهب الشافعي لله، لقوله تعالى: {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ والتيمم عمل لعدم صحته من الكافر، وإحباط العمل يمنع ترتيب حكمه عليه. ولنا:
ولنا: أن التيمم طهارة مطلقة رافعة للحدث حال العجز عن استعمال الماء؛ لأنه خلف عن الماء والخلف لا يخالف الأصل فيما أفاده من الحكم المختص به. ألا ترى أن الشرع جعل كلا من الماء والتراب طهورا. فقال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا. وقال: التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء جعله طهورا كالماء، فيفيد ما أفاده الماء، وإنما ينتقض بالقدرة على أستعماله؛ لأن الخلف لا يبقى له حكم مع القدرة على الأصل، بخلاف المستحاضة لأنها طاهرة طهارة قارنها الحدث فقدرت طهارة ضرورة تمكن المكلف من أداء الصلاة فافترقا.
أثر الكفر الأصلي والردة على التيمم
قال: ويعتبره من كافر لإسلامه.
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: إذا تيمم الكافر يريد به الإسلام ثم أسلم لا يصلي بذلك التيمم، وقال أبو يوسف يصلي به وهذا معنى الاعتبار المذكور في الكتاب وهو ترتيب حكمه عليه.
له: أن شرط صحة التيمم نية الصلاة أو نية عبادة لا صحة للصلاة إلا بها والإسلام عبادة لا صحة للصلاة بدونها.
ولهما: أن الشرط نية الصلاة، أو نية عبادة لا صحة لها بدون الطهارة أيضا، والإسلام عبادة غير متوقفة على الطهارة فلم تكن نيته معتبرة.
قال: ولو أرتد بعده وأسلم أجزنا صلاته به.
مسلم تيمم ثم أرتد -والعياذ بالله - ثم أسلم. قال علماؤنا رحمهم الله: يصلي بتيممه ذلك.
وقال زفر: لا يجوز، وهو الصحيح من مذهب الشافعي لله، لقوله تعالى: {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ والتيمم عمل لعدم صحته من الكافر، وإحباط العمل يمنع ترتيب حكمه عليه. ولنا: