اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

وقال الشافعي - رضي الله عنه -، الدينان سواء؛ لأنه إقرار لا تهمة فيه؛ لأنه صادر عن عقل ودين، والذمة قابلة للحقوق في الحالين، فكان الثابت به كالثابت في حالة الصحة (يقضى من كل المال، وصار كما إذا ثبت بالبينة.
ولنا: أن حق غرماء الصحة) تعلق بمال المريض مرض الموت في أول مرضه؛ لأنه عجز عن قضائه من. مال آخر، فالإقرار فيه صادف حق غرماء الصحة، فكان محجورًا عنه ومدفوعًا به؛ ولأن دين الصحة أقوى.، ألا ترى أن هبته وإعتاقه يصحان من جميع المال؛ ودين المرض أضعف؛ فإن المريض محجور عليه نوع حجر؛ لأن) إعتاقه وهبته لا يصحان من جميع المال بل من الثلث والأقوى أولى.
وأما الثابت بالبينة فقول الشهود مقبول على المريض والغرماء، فيثبت الدين في حقهم فساواهم بخلاف المقر، فإن إقراره نافذ في حق نفسه وهو حجة قاصرة؛ فيثبت في حقه دون غرمائه. وأما المعروف السبب؛ فهو دين وجب على المريض من ثمن مال ملكه أو أستهلكه أو علم وجوبه بالبينة، فهو مساءٍ لدين الصحة؛ لأنه لما علم سببه أنتفت التهمة في الإقرار به؛ ولأن المريض محتاج إلى الأبتياع، فلو لم يجعل أثمان ما يبتاعه) كدين الصحة؛ أمتنع الناس من معاملته فيحرج بسبب ذلك، ثم إذا أستوفي غرماء الصحة ديونهم وفضل شيء، صرف فيما أقر به حالة المرض؛ لأنه سقط حقهم، وصار كأن المريض لم يكن له مال إلا ما بقي من تركته، ولا دين عليه في الصحة، فيصرف إلى دين المرض. وإن لم يكن عليه دين في الصحة؛ صح إقراره في المرض للأجنبي، والمقر له أولى من الورثة؛ لأن إقراره جائز؛ لما بيناه.، والدين مقدم على الإرث.
إقرار المريض لوارث
قال: (ونبطل إقراره لوارث، إلا أن يصدقه الباقون).

إقرار المريض لوارثه بالعين أو بالدين لا يصح عندنا وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يصح في أحد قوليه؛ لأنه مالك له أقر به لغيره فيصح، كما في حال الصحة وكالإقرار للوارث بوديعة مستهلكة.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1781