شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
على غيره، فإقراره به مقبول كما يقبل إقراره على نفسه بسائر الحقوق، ومن أقر بنسب بحمله على غيره، فإنه لا يقبل كما لا يقبل إقراره على غيره بسائر الحقوق والإقرار بهؤلاء ليس فيه حمل النسب على غير المقر؛ فيقبل، وكذلك المرأة إلَّا فى الولد فإنه لا يثبت نسبه منها حتى يثبت من الزوج؛ لأن. فيه حمل النسب على الغير؛ لأنه يلزمه بالفراش فلا يثبت إلَّا بتصديقه بالفراش، أو تشهد بالولادة قابلة فتثبت الولادة بشهادتها ويلحق النسب بالفراش بخلاف الأخ والعم فإنه لا يصح الإقرار بنسبهما؛ لأن فيه حمل النسب على الغير. ألا ترى أنه لا يثبت أخوته حتى يثبت نسبه من الأب ولا عمومة حتى يثبت نسبه من الجد؛ والمقر لا يملك حمل النسب على الغير؛ فلا يصح. ثم إذا كان له نسب معروف قريب أو بعيد، فهو أولى بالميراث من هذا المقر له، وإن لم يكن له أحد غيره كان المال له؛ وهذا لأن الميراث يُستحق بالنسب، فإذا لم يقبل قوله في النسب الذي أقر به وله نسب معروف؛ كان متعينًا للوارث فكان المال له، وإذا لم يكن له أحد استحق هو المال؛ لأنه يصح تصرفه في مال نفسه عند عدم الورثة، فإنه لو أوصى بجميع ماله؛ جاز، فإذا أقر بمن لا يثبت نسبه، فكأنه قد أقر بجهة تصرف ماله إليها فينزل منزلة الإيصاء له بجميع ماله، وليس هذا بإيصاء حقيقة، ألا ترى أنه لو أقر بأخ ولا وارث له ثم أوصى لرجل بجميع ماله فإن للموص له الثلث والباقي للآخر ولو كان الأخ يستحق بالوصية لاقتسما. المال نصفين، فثبت أنه بمنزلته؛ بمعنى: أن يستحق المال بقول المريض، وليس هناك نسب ثابت يستحق به الإرث ..
إقرار المريض بعد موت أبيه بأخ
قال: (أو بعد موت أبيه بأخ؛ لم نثبته وشاركه).
إقرار المريض بعد موت أبيه بأخ
قال: (أو بعد موت أبيه بأخ؛ لم نثبته وشاركه).