شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
تأجير ما استأجره بأكثر مما استأجره
قال: ونأمره أن يتصدق بالفضل إذا أجر ما استأجر. بأكثر
هذه من فروع الأصل السابق رجل أستأجر ثوبا بعشرة دراهم سنة، وقبضه، وأخذه بعد يوم، وأجره سنة إلا يوما بعشرين درهم؛ تطيب له العشرون كلها، كأنه اشترى عينًا من زيد بعشرة، ثم باعها من غيره بعشرين.
وعندنا: يتصدق بعشرة؛ لأنها ربح ما لم يضمنه، فيملكه، ولا تطيب له، فيؤمر بالتصدق به. وهذا إذا كانت الأجرة الثانية من جنس الأولى، فلو لم تكن من جنسها طاب الفضل بالإجماع (). ذكره في شرح الطحاوي وغيره.
الإجارة بالإجارة
قال: (ولا نجيز الإجارة بالإجارة).
هذه من الفروع أيضًا.
فعند الشافعي - رضي الله عنه -: يجوز إجارة هذه الدار سنة ليسكنها المستأجر، بإجارة دار أخرى، ليسكنها المؤجر حولا؛ لأنه بيع الجنس بالجنس يدا بيد.
وعندنا لا يجوز؛ لأن المنفعة معدومة، فيكون بيع الجنس بالجنس نساء.
انفساخ الإجارة بموت المتعاقدين، أو أحدهما،
أو بفوات المنفعة
قال: ونحكم بانفساخها؛ لموت المتعاقدين، أو أحدهما، إذا عقد لنفسه، كما تنفسخ بفوات المنفعة كخراب الدار، وانقطاع شرب الضيعة.، وماء الرحي.
هذا فرع على الخلاف الماضي أيضًا.
فعند الشافعي - رضي الله عنه -، لما كانت الإجارة كبيع العين، لم تنتقض بموت العاقدين، ولا بموت أحدهما.
وعندنا: ينتقض بموتهما وبموت أحدهما إذا كان قد عقد الإجارة لنفسه، وهذا أحتراز عن الوكيل، والوصي ومتولي الوقف، فإن الإجارة لا تنفسخ بموتهم.
والعلة أنها تنعقد عندنا ساعة فساعة، كما بينا. فلو بقي العقد تصير المنفعة المملوكة، أو الأجرة المملوكة لغير العاقد مستحقة بالعقد؛ لأنه ينتقل بالموت إلى الوارث، وذلك لا يجوز. وأما فيما إذا عقدها لغيره، فهذا المعنى معدوم فيه.
فقلنا: ببقاء العقد.
قال: ونأمره أن يتصدق بالفضل إذا أجر ما استأجر. بأكثر
هذه من فروع الأصل السابق رجل أستأجر ثوبا بعشرة دراهم سنة، وقبضه، وأخذه بعد يوم، وأجره سنة إلا يوما بعشرين درهم؛ تطيب له العشرون كلها، كأنه اشترى عينًا من زيد بعشرة، ثم باعها من غيره بعشرين.
وعندنا: يتصدق بعشرة؛ لأنها ربح ما لم يضمنه، فيملكه، ولا تطيب له، فيؤمر بالتصدق به. وهذا إذا كانت الأجرة الثانية من جنس الأولى، فلو لم تكن من جنسها طاب الفضل بالإجماع (). ذكره في شرح الطحاوي وغيره.
الإجارة بالإجارة
قال: (ولا نجيز الإجارة بالإجارة).
هذه من الفروع أيضًا.
فعند الشافعي - رضي الله عنه -: يجوز إجارة هذه الدار سنة ليسكنها المستأجر، بإجارة دار أخرى، ليسكنها المؤجر حولا؛ لأنه بيع الجنس بالجنس يدا بيد.
وعندنا لا يجوز؛ لأن المنفعة معدومة، فيكون بيع الجنس بالجنس نساء.
انفساخ الإجارة بموت المتعاقدين، أو أحدهما،
أو بفوات المنفعة
قال: ونحكم بانفساخها؛ لموت المتعاقدين، أو أحدهما، إذا عقد لنفسه، كما تنفسخ بفوات المنفعة كخراب الدار، وانقطاع شرب الضيعة.، وماء الرحي.
هذا فرع على الخلاف الماضي أيضًا.
فعند الشافعي - رضي الله عنه -، لما كانت الإجارة كبيع العين، لم تنتقض بموت العاقدين، ولا بموت أحدهما.
وعندنا: ينتقض بموتهما وبموت أحدهما إذا كان قد عقد الإجارة لنفسه، وهذا أحتراز عن الوكيل، والوصي ومتولي الوقف، فإن الإجارة لا تنفسخ بموتهم.
والعلة أنها تنعقد عندنا ساعة فساعة، كما بينا. فلو بقي العقد تصير المنفعة المملوكة، أو الأجرة المملوكة لغير العاقد مستحقة بالعقد؛ لأنه ينتقل بالموت إلى الوارث، وذلك لا يجوز. وأما فيما إذا عقدها لغيره، فهذا المعنى معدوم فيه.
فقلنا: ببقاء العقد.