اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

وقوله: (كما تنفسخ بفوات المنافع كالأمثلة المذكورة في الكتاب؛ لأن العقد كما يتوقف على المتعاقدين يتوقف على المعقود عليه، وهو المنفعة، فإذا فاتت لم يتصور بقاء العقد حكمًا إلى حين استيفائها، فشابه هذا فوات المبيع قبل قبضه، وموت العبد الذي استأجره ..
قال صاحب "الهداية":ومن أصحابنا من قال: إن العقد لا ينفسخ؛ لأن المنافع فاتت على وجه يمكن عودها فأشبه الإباق في البيع.

وعن محمد - رضي الله عنه -، أن المالك لو بناها ليس للمستأجر ولا للمؤجر الامتناع، وهذا تنصيص على أنه. لا ينفسخ، بل يفسخ. ـ.
فسخ الإجارة بالعذر
قال: (ونفسخها بالعذر كالعيب، مثل من أستأجر حانوتا ليتجر، فافتقر، أو دابة ليسافر ثم بدا له، لا بمؤجر، وكمن أجر دكانًا، ثم لزمه دين، ولا مال له سواه).
هذا فرع آخر على الخلاف الأول.
فعندنا: تفسخ الإجارة بالعذر، كما تفسخ. بالعيب ..
وعند الشافعي - رضي الله عنه - لا تفسخ. إلَّا بالعيب؛ لأن المنافع المعقود عليها بمنزلة الأعيان، فأشبه البيع.
وعندنا: أن المنافع غير مقبوضة، وهي المعقود عليها، فصار العذر في العاقد الإجارة، كالعيب قبل القبض في البيع، فيفسخ به، والجامع عجز عن المضي في موجبه إلَّا أن يتحمل ضرر زائد غير مستحق به، وهذا هو معنى العذر عندنا.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1781