اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

وصورة العيب في الإجارة: إنه إذا استأجر دارًا، فوجد بها عيبا يضر بالسكنى، فله أن يفسخ؛ لأن المعقود عليه المنافع، وأنها توجد شيئًا فشيئًا، فكان هذا عيباً حادثًا قبل قبضها، فيوجب التخيير كما في البيع، فإن أستوفى المستأجر ملك المنافع، فقد رضي بالعيب، فيسقط الخيار، ويلزمه تسليم الأجرة، كما في البيع، وإن فعل المؤجر ما أزال به العيب الموجود، فلا خيار للمستأجر؛ لزوال السبب الموجب للخيار. ثم مثل أمثلة للفسخ. بالعذر فقال: كمن أستأجر حانوتا ليتجر فافتقر؛ لأن في المضي على موجب العقد إلزام ضرر زائد لم يستحق ذلك الضرر بالعقد، وكذلك. من أجر شيئًا، ثم لزمه دين، ولا مال له سواه، فإن القاضي يفسخ الإجارة ليقضي. الدين من ثمن ما أجره، فإن في الجري على مقتضى العقد الزام ضرر زائد لم يكن مستحقا بالعقد، وهو الحبس؛ لأنه قد لا يصدق على عدم مال آخر غير الذي أجره ..
وهل يحتاج الفسخ للدين إلى قضاء القاضي؟ فيه وجهان: فالمذكور في الزيادات في عذر الدين: أن القاضي يفسخه.
وقال في "الجامع الصغي"وكل ما ذكرنا أنه عذر، فإن الإجارة فيه تنتقض.
وهذا يدل على أنه لا يحتاج فيه إلى القضاء. وجه هذا: أنه بمنزلة
العيب قبل القبض في المبيع على ما مر فينفرد العاقد بالفسخ، ووجه الاحتياج إلى القضاء: أن ذلك فضل مجتهد فيه، فلابد من الالتزام بالقضاء.
قال في «الهداية»: ومنهم من وفق بين هذين فقال: إن كان العذر ظاهرا لم يحتج إلى القضاء؛ لظهوره، وإن كان غير ظاهر كالدين يحتاج إلى القضاء ليصير العذر بالقضاء ظاهرًا.
أمثلة ذلك: إذا استأجر دابة ليسافر عليها، ثم بدا للمستأجر من ومن السفر؛ لأنه لو مضى على موجب العقد يلزمه ضرر زائد لم يلزمه بالعقد، فربما قصد الحج ففات وقته، أو سافر لإحضار غريم وقد حضر، أو أراد التجارة فافتقر. وأما إذا بدا للمكاري، فليس ذلك بعذر؛ لأنه يمكنه أن يبعث دوابه على يد غيره أو أجيره.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1781