اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

قال: (فإن زرع فانقضت تُرك بأجر المثل إلى نهايته).
لأن الزرع له غاية ونهاية، ولا يترك في الأرض على الدوام، فإذا ترك بأجر المثل إلى بلوغه، وإدراكه، كان في ذلك رعاية للجانبين، بخلاف الشجر؛ لأنه لا غاية لبقائه، وهذه من الزوائد.

استأجر دابة أو ثوبًا
أو ما يختلف باختلاف المستعملين، فأطلق العقد، أو عينه
قال: (أو دابة، أو ثوبًا.، أو ما يختلف باختلاف المستعملين، فإن أطلق أرْكَبَ وأَلْبَسَ من شاء، فإِن
ركب أو أركب واحدًا تعين وإن خص فأركب غيره، فعطبت؛ ضمن).
أما جواز استئجار الدواب للركوب والحمل؛ فلأنها منفعة معلومة ومقصودة منها وكذلك اللبس في الثياب فإن أطلق العقد، كان له أن يُركب الدابة من شاء ويلبس الثوب من شاء؛ عملا بإطلاق العقد، لكنه إذا ركب بنفسه أو أركب واحدًا من الناس تعين مرادا من الإطلاق؛ لأن الناس يتفاوتون في الركوب، واللبس فصار بعد تعين الراكب واللابس كأنه نص عليه. وهذا التفريع من الزوائد.

وأما إذا عين الراكب أو اللابس، فقال على أن يركبها فلان، أو يلبس الثوب فلان، فَأَلْبَسَ الثوب غيره، أو أركب الدابة غيره، فعطبت بذلك ضمن؛ لأن التفاوت بين الناس في الركوب واللبس واقع، فأفاد التعيين، فلم يكن له أن يتعداه، فبالتعدي إلى غيره صار مخالفًا، فيضمن.
وهكذا كل ما يختلف باختلاف المستعملين؛ لما ذكرنا فأما العقار، وما لا يختلف باختلاف المستعملين إذا شرط سكنى واحد، فله أن يُسكن غيره؛ لأن هذا التقييد لا يفيد لعدم التفاوت في السكنى، والذي يضر بالسكنى مثل الحدادة والقصارة، فهو يستثنى.

إبدال الحمل المعين بمثله، أو خف، أو ضر منه
قال: (وإن سمى نوعًا وقدرًا تحمله، كقفيز حنطة، جاز إبداله بمثله، أو أخف؛ كالشعير جـ9 والسمسم، لا بأضر؛ كالملح، أو قدرًا من القطن؛ لم يجز إبداله بحديد مثل وزنه).
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1781