شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
أما جواز الإبدال بما يساويه في النوع والقدر؛ فلعدم التفاوت، فكان داخلا تحت الإذن. أما ما هو أضر من الحنطة؛ كالملح، لا يجوز؛ لعدم الرضاء به، وكذلك إذا سمى قطنا لم يجز إبداله بالحديد، وإن كان مثل وزنه؛ لأنه أضر منه؛ لأن القطن ينبسط على ظهر الدابة، والحديد يجتمع في مكان منه، فيؤذيه، وإذا تحقق التفاوت لم يجز الإبدال إلَّا بإذنه.
ما يضمن عند عطب الدابة المستأجرة بسبب الإرداف
أو الزيادة على القدر المسمى
قال: (ولو عطبت برديف ضمن النصف، ولا أعتبار فيه بالثقل، ولو زاد على المسمى ضمن بقدر الزيادة).
رجل أستأجر دابة، ليركبها هو فأردف معه آخر، فعطبت، ضمن نصف قيمتها، ولا أعتبار في ذلك بالثقل.
ولو أستأجرها ليحمل عليها مقدارًا معلومًا سمَّاه، فزاد عليه فعطبت؛ ضمن ما زاد الثقل فيه.
أما الأول؛ فلأن عطبها بالركوب ليس منسوبًا إلى الثقل، فإنها قد يعقرها الفارس الخفيف، ويخف عليها ركوب الفارس الثقيل؛ لجهل الأول بالركوب وعلم الثاني؛ ولأن الأذى غير موزون، فلم يمكن اعتبار الوزن فيه فاعتبر العدد، كما يعتبر عدد الجناة في الجنايات.
وأما الثاني؛ فإنها عطبت بما أذن له فيه وبما لم يؤذن فيه، والسبب في العطب الثقل، فانقسم عليهما، إلا أن يكون ما زاده حملا لا يطيقه مثل تلك الدابة، فحينئذ يضمن كل قيمتها؛ لعدم الإذن في ذلك؛ لأنه خارج عن العادة، وقد أفهم في الكتاب أن الزائد على المسمى في مقدر موزون أو مكيل بقوله: (ضمن بقدر الزيادة)، فإن الضمان، بمقدار الزائد لا يكون إلا في مقدر، وقد أضمر العطب في الكلام إِلَّا لدلالة قوله: ولو) عطبت برديف أي: ولو زاد على المسمى فعطبت؛ ضمن. وكذلك أضمره فيما بعده.
ضمان عطب الدابة المستأجرة بسبب الكبح، أو الضرب
قال: (والكَبْحُ. والضرب مُضَمَّنُ، وقالا: غير المعتاد).
ما يضمن عند عطب الدابة المستأجرة بسبب الإرداف
أو الزيادة على القدر المسمى
قال: (ولو عطبت برديف ضمن النصف، ولا أعتبار فيه بالثقل، ولو زاد على المسمى ضمن بقدر الزيادة).
رجل أستأجر دابة، ليركبها هو فأردف معه آخر، فعطبت، ضمن نصف قيمتها، ولا أعتبار في ذلك بالثقل.
ولو أستأجرها ليحمل عليها مقدارًا معلومًا سمَّاه، فزاد عليه فعطبت؛ ضمن ما زاد الثقل فيه.
أما الأول؛ فلأن عطبها بالركوب ليس منسوبًا إلى الثقل، فإنها قد يعقرها الفارس الخفيف، ويخف عليها ركوب الفارس الثقيل؛ لجهل الأول بالركوب وعلم الثاني؛ ولأن الأذى غير موزون، فلم يمكن اعتبار الوزن فيه فاعتبر العدد، كما يعتبر عدد الجناة في الجنايات.
وأما الثاني؛ فإنها عطبت بما أذن له فيه وبما لم يؤذن فيه، والسبب في العطب الثقل، فانقسم عليهما، إلا أن يكون ما زاده حملا لا يطيقه مثل تلك الدابة، فحينئذ يضمن كل قيمتها؛ لعدم الإذن في ذلك؛ لأنه خارج عن العادة، وقد أفهم في الكتاب أن الزائد على المسمى في مقدر موزون أو مكيل بقوله: (ضمن بقدر الزيادة)، فإن الضمان، بمقدار الزائد لا يكون إلا في مقدر، وقد أضمر العطب في الكلام إِلَّا لدلالة قوله: ولو) عطبت برديف أي: ولو زاد على المسمى فعطبت؛ ضمن. وكذلك أضمره فيما بعده.
ضمان عطب الدابة المستأجرة بسبب الكبح، أو الضرب
قال: (والكَبْحُ. والضرب مُضَمَّنُ، وقالا: غير المعتاد).