شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
بالخلف ولا وجه له كالجمع بينهما مطلقا، ألا ترى أن التكفير بالمال لا يكمل بالصوم وبالعكس، ولا عدة الحائض بالأشهر ولا ذات الشهر بالحيض، فكذلك إكمال التيمم بالغسل وبالعكس.
قال: ولو بقيت لمعة فتيمم للجنابة ثم أحدث فتيمم له ثم وجد ماء غير كاف لهما يوجب صرفه إلى اللمعة ويبقى تيمم حدثه وأبطلهما فيصرفه إليها ويتيمم له.
إذا اغتسل الجنب وبقيت على جسده لمعة لم يصبها الماء وقد فني ماؤه، فتيمم للجنابة، ثم أحدث فتيمم ثانيا للحدث، ثم وجد ماء لا يكفي للمعة مع الوضوء بل يكفي واحدا منهما أيهما كان.
قال أبو يوسف: يصرف هذا الماء إلى اللمعة، وتيممه للحدث باق لم ينتقض برؤية هذا الماء.
وقال محمد: أنتقض تيممه للحدث وتيممه للجنابة جميعا. ولا يقال: إن تيمم الجنابة أنتقض بالحدث؛ لأنا نقول: أنتقض في حق جواز الصلاة دون ارتفاع الجنابة إلى وقت القدرة على استعمال الماء، فإذا وجد الماء أرتفع حكم التيمم الأول والثاني جميعا، فإذا انتقضا صرف الماء إلى اللمعة وتيمم للحدث تيمما آخر؛ لأنه بالنسبة إلى كل واحد من التيممين موجود على السواء، فصار كقوم متيممين وجدوا ماء يكفي لواحد منهم بطل تيممهم جميعا، وما لم يصرف الماء إلى اللمعة لا يثبت عجزه عن صرفه إلى الوضوء فينتقض تيممه قبل الصرف.
ولأبي يوسف - رضي الله عنهم -: أن هذا الماء لما كان مستحق الصرف إلى اللمعة صار معدوما في حق تيمم الحدث فلم ينتقض كالماء المستحق بالعطش وإنما أنتقض تيمم الكل برؤيتهم ماء كافيا لأحدهم، لأنه غير مستحق الصرف إلى واحد منهم بعينه، فكان سواء في حق الكل بخلاف مسألتنا، وعجزه ثابت قبل الصرف إلى اللمعة؛ بسبب كونه مستحق الصرف إليها. وإنما قال: يوجب صرفه إلى اللمعه بالياء - وإن كان الصرف إليها واجبا بالإجماع لأن المراد هو المجموع المركب من الصرف إلهيا مع الحكم ببقاء تيمم الحدث ويدلك على هذا المراد قوله بعد ذلك: وأبطلهما فيصرفه إليها أي فيصرفه واجده إلى اللمعة ويتيمم.
ثانيا. فموضع الخلاف نصا هو بقاء تيمم الحدث مع وجود الماء وانتقاضه والصرف إلى اللمعة واجب مع ذلك مطلقا، فإذا أضيف إلى اللمعة والحكم ببقاء تيمم الحدث أو أنتقاضه كان الخلاف ثابتا في المجموع المركب.
قال: ولو بقيت لمعة فتيمم للجنابة ثم أحدث فتيمم له ثم وجد ماء غير كاف لهما يوجب صرفه إلى اللمعة ويبقى تيمم حدثه وأبطلهما فيصرفه إليها ويتيمم له.
إذا اغتسل الجنب وبقيت على جسده لمعة لم يصبها الماء وقد فني ماؤه، فتيمم للجنابة، ثم أحدث فتيمم ثانيا للحدث، ثم وجد ماء لا يكفي للمعة مع الوضوء بل يكفي واحدا منهما أيهما كان.
قال أبو يوسف: يصرف هذا الماء إلى اللمعة، وتيممه للحدث باق لم ينتقض برؤية هذا الماء.
وقال محمد: أنتقض تيممه للحدث وتيممه للجنابة جميعا. ولا يقال: إن تيمم الجنابة أنتقض بالحدث؛ لأنا نقول: أنتقض في حق جواز الصلاة دون ارتفاع الجنابة إلى وقت القدرة على استعمال الماء، فإذا وجد الماء أرتفع حكم التيمم الأول والثاني جميعا، فإذا انتقضا صرف الماء إلى اللمعة وتيمم للحدث تيمما آخر؛ لأنه بالنسبة إلى كل واحد من التيممين موجود على السواء، فصار كقوم متيممين وجدوا ماء يكفي لواحد منهم بطل تيممهم جميعا، وما لم يصرف الماء إلى اللمعة لا يثبت عجزه عن صرفه إلى الوضوء فينتقض تيممه قبل الصرف.
ولأبي يوسف - رضي الله عنهم -: أن هذا الماء لما كان مستحق الصرف إلى اللمعة صار معدوما في حق تيمم الحدث فلم ينتقض كالماء المستحق بالعطش وإنما أنتقض تيمم الكل برؤيتهم ماء كافيا لأحدهم، لأنه غير مستحق الصرف إلى واحد منهم بعينه، فكان سواء في حق الكل بخلاف مسألتنا، وعجزه ثابت قبل الصرف إلى اللمعة؛ بسبب كونه مستحق الصرف إليها. وإنما قال: يوجب صرفه إلى اللمعه بالياء - وإن كان الصرف إليها واجبا بالإجماع لأن المراد هو المجموع المركب من الصرف إلهيا مع الحكم ببقاء تيمم الحدث ويدلك على هذا المراد قوله بعد ذلك: وأبطلهما فيصرفه إليها أي فيصرفه واجده إلى اللمعة ويتيمم.
ثانيا. فموضع الخلاف نصا هو بقاء تيمم الحدث مع وجود الماء وانتقاضه والصرف إلى اللمعة واجب مع ذلك مطلقا، فإذا أضيف إلى اللمعة والحكم ببقاء تيمم الحدث أو أنتقاضه كان الخلاف ثابتا في المجموع المركب.