شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
وجه الأول: أن المدعي إلى بغداد بعشرة يدعي إلى القصر بخمسة؛ لأنها منتصف الطريق، والمؤجر تثبت بينته زيادة خمسة إلى القصر، فيعمل بالبيئة المثبتة لهذه الزيادة، ثم إنه ينكر الإجارة فيما وراء القصر، والمستأجر يثبتها ببينة بخمسة، فتقبل بينته في ذلك، فيستحق المستأجر ركوبها إلى بغداد والمؤجر خمسة دراهم، فيقضي لهما بما استحقاه، وهو خمسة عشر للمؤجر، والركوب إلى بغداد للمستأجر. ووجه الثاني: أنهما اتفقا على أنه لم يجر بينهما إلا عقد واحد، وأن الأجرة عشرة دراهم، وإنما أختلفا في مقدار المسافة، والمستأجر يثبتها ببينة؛ فتقبل ويقضي له.
إذا تعدى المستأجر بالدابة المكان المسمى،
فهلكت، أو عاد إلى المكان المسمى بعد تجاوزه، فهلكت
قال: ولو تعدى المسمى فهلكت ضمن، ولم يخيروه بينه وبين فضل الأجرة، ولو عاد الزمناه به.
إذا استأجر دابة ليركبها إلى مكان سماه فتعدى ذلك المكان، فهلكت.؛ ضمن؛ لأنه خالف فصار غاصبا، فيضمن.
وقال مالك - رضي الله عنه -: يتخير بين أن يضمنه ولا يأخذ فضل الأجرة عما تجاوز، وإن شاء أخذ فضل الأجرة، ولم يضمنه؛ لأنه قد أتجه له وجهان في التضمين، فيختار ما شاء.
وعندنا: لا خيار له؛ لأنه لما صار ضامنًا، والمنافع من بعد لا تضمن عندنا بالإتلاف فله أخذ قيمتها لا غير؛ لأن الأجر والضمان لا يجتمعان، فلو عاد إلى المكان المسمى فهلكت؛ لم يبرأ عن الضمان عندنا مطلقًا في ظاهر الرواية، وقيل: هذا فيما إذا استأجرها ذاهبًا لا جائيا، وهي رواية «النوادر.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يبرأ عن الضمان.؛ لأنه أمين خالف، ثم عاد إلى الوفاق، فيبرأ، كالمودع.
إذا تعدى المستأجر بالدابة المكان المسمى،
فهلكت، أو عاد إلى المكان المسمى بعد تجاوزه، فهلكت
قال: ولو تعدى المسمى فهلكت ضمن، ولم يخيروه بينه وبين فضل الأجرة، ولو عاد الزمناه به.
إذا استأجر دابة ليركبها إلى مكان سماه فتعدى ذلك المكان، فهلكت.؛ ضمن؛ لأنه خالف فصار غاصبا، فيضمن.
وقال مالك - رضي الله عنه -: يتخير بين أن يضمنه ولا يأخذ فضل الأجرة عما تجاوز، وإن شاء أخذ فضل الأجرة، ولم يضمنه؛ لأنه قد أتجه له وجهان في التضمين، فيختار ما شاء.
وعندنا: لا خيار له؛ لأنه لما صار ضامنًا، والمنافع من بعد لا تضمن عندنا بالإتلاف فله أخذ قيمتها لا غير؛ لأن الأجر والضمان لا يجتمعان، فلو عاد إلى المكان المسمى فهلكت؛ لم يبرأ عن الضمان عندنا مطلقًا في ظاهر الرواية، وقيل: هذا فيما إذا استأجرها ذاهبًا لا جائيا، وهي رواية «النوادر.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يبرأ عن الضمان.؛ لأنه أمين خالف، ثم عاد إلى الوفاق، فيبرأ، كالمودع.