اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله -: يضمن ما زاد ثقل الإكاف على السرج وزنًا، حتى لو كان وزن الإكاف (ضعف وزن السرج؛ ضمن نصف قيمتها؛ لأنه إذا كان يوكف تلك الدابة بمثل ذلك الإكاف) كان مأذونا له فيه مرضيًا به من قبل المؤجر، لكنه لا يكون راضيًا بزيادة الثقل، كما لو زاد في الحمل المسمى من جنسه، والدابة تطيق ذلك، وكما لو نزع ذلك السرج وأسرجها بسرج آخر أثقل منه يسرج مثلها بمثله، فإنه لا يضمن إلا ما زاد الثقل.
وله: أن الإكاف ليس من جنس السرج لاختلاف أستعمالهما.، فإن السرج للركوب، والإكاف للحمل، وكذا ينبسط أحدهما على ظهر الدابة ما لا ينبسط الآخر، فكان. مخالفًا باستعماله؛ فيضمن، كما لو أستأجر ليحمل عليها قطنا، فحمل عليها حديدًا. وأما إذا بدل سرجه بسرج آخر يماثله؛ تناوله إذن المالك؛ إذ لا فائدة في التقييد بغيره، إلا إذا زاد عليه في الوزن، وإذا كان لا يسرج. بمثله، لم يتناوله الإذن من جهته، فكان مخالفا لمسألتنا.

استأجر فسطاطًا فدفعه إلى آخر
قال: (ولو أستأجر فسطاطا فدفعه إلى آخر يضمنه وخالفه).

قال أبو يوسف: إذا أستأجر فسطاطا، وهو الخيمة العظيمة، فدفعه إلى آخر أو إعارة فنصبه وسكن فيه، يضمن الدافع والمدفوع إليهن وكان للمؤجر مطالبة أيهما شاء؛ لأن الناس يتفاوتون في نصبه واختيار مكانه، وموضع تركيب أوتاده فلم يكن إسكان غيره مأذونا فيه، فيكون بالدفع مخالفًا؛ فيضمن.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يضمن.؛ لأن المعقود عليه هو السكني تحته، والناس لا يتفاوتون في ذلك، فكان بمنزلة الدار المستأجرة للسكنى، وصار كما لو نصبهن بنفسه ثم أناب غيره منابه في استيفاء منفعة السكنى.

وقت مطالبة الجمال وربّ الدار للأجرة
قال: (وأجزنا للجمال، وربِّ الدار المطالبة لكل مرحلة ويوم إلا لتوقيت).
كان أبو حنيفة ج يقول: أولاً: ليس للجمال، ولا لصاحب الدار أن يطالب بالأجرة إلَّا بعد انقضاء المدة، وانتهاء السفر.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1781