شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
وهذا قول زفرر.
ووجهه: أن المعقود. عليه جملة المنافع في المدة، فلا يتوزع الأجر على أجزائها كما إذا كان المعقود عليه العمل.
ووجه القول المرجوع إليه: أن مقتضى القياس أستحقاق الأجرة ساعة فساعة؛ لتتحقق المساواة بين المتعاقدين، إلَّا أن ذلك يقتضي أن يشتغل به عن سائر أعماله فيتضرر فقدرناه بما ذكرناه؛ ولأنه قد استوفى
بعض المعقود عليه على وجه يمتنع نقضه، فيجب بقدره من البدل؛ نظرًا، له ورعاية للتسوية بينهما بخلاف العمل؛ لأنه لا يصيرشيء من العمل مسلمًا إلى صاحبه إلَّا بعد الفراغ؛ لأنه حال العمل في يد العامل. وأما إذا وقت لم يستحق قبله؛ لأنه بمنزلة التأجيل، وعلى هذا إجارة الأراضي؛ لما قلنا.
وقت استحقاق الخياط، والقصار ونحوهما للأجرة
قال: (ويطالب القصار، ونحوه بالفراغ، إلا بشرط التعجيل).
يريد أن المستأجر لعمل كالقصَّار، والخياط، ونحوهما، لا يستحق الأجرة إلَّا بالفراغ من العمل الذي استأجر له؛ لأن العمل في البعض لا ينتفع به فلا يستوجب به الاجر وإنما أستثني أشتراط التعجيل؛ لما بينا في أول الباب.
وقت استحقاق الخباز، والطباخ، وضارب اللبن للأجرة
قال: (ويفرغ الخباز في بيت المستأجر بالتسليم والطباخ للوليمة بالغرف، والفراغ من ضرب اللين بإقامته، وقالا: بتشريجه.
لما ذكر أن الاستحقاق متعلق بالفراغ من العمل ذكر هذه الأعمال، وبين موضع الاستحقاق فيها، فإذا استأجر خبازا ليخبز له في بيته قفيز دقيق بكذا؛ لم يستحق الأجر حتى يخرج الخبز من التنور؛ لأن تمام العمل بإخراجه من التنور، فلو أحترق أو سقط من يده قبل إخراجه فلا أجر له؛ للهلاك قبل التسليم، وإن أخرجه ثم أحترق لا بصنعه فله الأجر؛ لأنه صار مسلمًا بالوضع في بيته، بخلاف ما إذا لم يكن في بيته فإن نفس الإخراج من التنور لا يكون تسليمًا، وإنما قال في المتن: يفرغ بالتسليم لأن بالإخراج من التنور يحصل التسليم؛ لأنه في بيت المستأجر، ولهذا زاد قوله: في بيته.
ووجهه: أن المعقود. عليه جملة المنافع في المدة، فلا يتوزع الأجر على أجزائها كما إذا كان المعقود عليه العمل.
ووجه القول المرجوع إليه: أن مقتضى القياس أستحقاق الأجرة ساعة فساعة؛ لتتحقق المساواة بين المتعاقدين، إلَّا أن ذلك يقتضي أن يشتغل به عن سائر أعماله فيتضرر فقدرناه بما ذكرناه؛ ولأنه قد استوفى
بعض المعقود عليه على وجه يمتنع نقضه، فيجب بقدره من البدل؛ نظرًا، له ورعاية للتسوية بينهما بخلاف العمل؛ لأنه لا يصيرشيء من العمل مسلمًا إلى صاحبه إلَّا بعد الفراغ؛ لأنه حال العمل في يد العامل. وأما إذا وقت لم يستحق قبله؛ لأنه بمنزلة التأجيل، وعلى هذا إجارة الأراضي؛ لما قلنا.
وقت استحقاق الخياط، والقصار ونحوهما للأجرة
قال: (ويطالب القصار، ونحوه بالفراغ، إلا بشرط التعجيل).
يريد أن المستأجر لعمل كالقصَّار، والخياط، ونحوهما، لا يستحق الأجرة إلَّا بالفراغ من العمل الذي استأجر له؛ لأن العمل في البعض لا ينتفع به فلا يستوجب به الاجر وإنما أستثني أشتراط التعجيل؛ لما بينا في أول الباب.
وقت استحقاق الخباز، والطباخ، وضارب اللبن للأجرة
قال: (ويفرغ الخباز في بيت المستأجر بالتسليم والطباخ للوليمة بالغرف، والفراغ من ضرب اللين بإقامته، وقالا: بتشريجه.
لما ذكر أن الاستحقاق متعلق بالفراغ من العمل ذكر هذه الأعمال، وبين موضع الاستحقاق فيها، فإذا استأجر خبازا ليخبز له في بيته قفيز دقيق بكذا؛ لم يستحق الأجر حتى يخرج الخبز من التنور؛ لأن تمام العمل بإخراجه من التنور، فلو أحترق أو سقط من يده قبل إخراجه فلا أجر له؛ للهلاك قبل التسليم، وإن أخرجه ثم أحترق لا بصنعه فله الأجر؛ لأنه صار مسلمًا بالوضع في بيته، بخلاف ما إذا لم يكن في بيته فإن نفس الإخراج من التنور لا يكون تسليمًا، وإنما قال في المتن: يفرغ بالتسليم لأن بالإخراج من التنور يحصل التسليم؛ لأنه في بيت المستأجر، ولهذا زاد قوله: في بيته.