اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

وأما الطباخ للوليمة، ففراغه بالغرف؛ عملا بالعرف.
وأما المستأجر لضرب اللبن فاستحقاقه للأجرة إذا أقامه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا يستحق الأجرة حتى يُشرجه؛ لأنه من تمام العمل، فإنه ربما فسد بدونه؛ ولأن العرف قاض بذلك، والاعتبار في مثل ذلك للعرف، فصار كإخراج الخبز من التنور.
وله: أن فراغه من العمل هو بالإقامة والتشريج عمل زائد، وهو نقل اللبن من مكانه ألا ترى أنه ينتفع به قبل تشريجه بنقله إلى موضع العمل، بخلاف ما قبل إقامته؛ لأنه طين منتشر، وبخلاف إخراج الخبز من التنور؛ لأنه لا ينتفع به قبله.
جواز حبس العين ممن له فيها تأثير
وبيان الحكم فيما لو هلكت تلك العين أثناء حبسها
قال: (ويحبس العين على الأجرة من له فيها تأثير).
الصانع إذا كان له أثر في العين؛ كالقصار والصباغ، فله أن يحبس العين حتى يستوفي الأجرة، وإذا كان المستأجر لا أثر لعمله في العين؛ كالملاح والحمال ليس له ج أن يحبس العين.
أما الأول؛ فلأن المعقود. عليه ب وهو الصبغ مثلا، وصف قائم بالثوب، فله حبس العين على استيفاء البدل كالمبيع ولو حبسه على استيفاء الأجرة فهلك فلا ضمان عليه ولا أجر له. أما الضمان فلأنع متعديا في الحبس فبقيت العين أمانة بعد الحبس كما كانت أمانة قبله.
وأما الأجرة؛ فلهلاك المعقود عليه قبل التسليم، وهذا عند أبي حنيفة وعندهما هو ضامن بعد الحبس، كما كان ضامنًا قبل الحبس، بناء على تضمين الأجير المشترك، ويأتي الكلام فيه.
وأما الثاني؛ فلأن المعقود عليه نفس العمل، وهو غير قائم بالعين، فلا يتصور حبسها على الأجرة، فانتفت ولايته على ذلك.

استعمال الأجير غيره عند اشتراط عمل نفسه،
أو عند عدم الاشتراط
قال: (ولا يستعمل غيره إن شرط عمل نفسه، فإن أطلق جاز).
المجلد
العرض
45%
تسللي / 1781