اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

لأنه إذا اشترط عليه عمل نفسه، فالمعقود عليه عمل في محل معين، فاستحق عينه كالمنفعة في محل بعينه وعند الإطلاق يكون المعقود عليه عملا في الذمة، فيمكن إيفاؤه بنفسه وبغيره بمنزلة إيفاء الدين.
تعريف الأجر الخاص، وأنه لا يضمن ما تلف في يده،
ولا ما تلف بعمله؛ إذ لم يتعمد الفساد
قال: (ولا يضمن الأجير الخاص المستحق للأجرة بتسليم نفسه مطلقًا).
الأجر على ضربين: أجير خاص، وأجير مشترك. فالأجير الخاص: هو الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه في المدة، عمل أو لم يعمل كمن أستؤجر شهرًا للخدمة، أو لرعي الغنم، ويسمى الأجير الخاص أجير الوحد؛ لأنه لا يمكنه أن يعمل لغيره؛ بب لأن منافعه في المدة صارت مستحقة له، والأجر مقابل بالمنافع، ولذلك يبقى الأجر مستحقا وإن كان العمل ناقصا.
قوله: (مطلقا)، أي: لا يضمن ما تلف في يده، ولا ما تلف بعمله. أما الأول؛ فلأنه قابض للعين بإذن المالك، فكانت يده يد أمانة، وهذا اتفاق.
أما عنده فظاهر، وأما عندها؛ فلأن تضمينهما للأجير المشترك أستحسانًا صيانة لأموال الناس والأجير الخاص لا يتقبل الأعمال، فتكون السلامة أغلب، فيؤخذ فيه بالقياس.
وأما الثاني؛ فلأن منافعه إذا صارت مملوكة للمستأجر، فأمره بالتصرف في ملكه صح وصار نائبًا، منابه فكان فعله منقولا إليه؛ كأنه فعل. بنفسه، فلهذا لا يضمنه.

ضمان الأجير المشترك ما تلف في يده من غير تعد
قال: (والمشترك المستحق بالعمل أمين في السلعة).
المجلد
العرض
45%
تسللي / 1781