شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
الأجير المشترك هو: الذي لا يستحق الأجرة حتى يعمل؛ كالقصار والصباغ.؛ لأن المعقود عليه هو العمل، ومنافعه غير مستحقة عليه، فيكون له أن يعمل للعامة، فسمي مشتركًا لذلك، وهو أمين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - في السلعة؛ يعني أن المتاع إذا هلك في يده من غير تعد؛ لم يضمنه، وقالا يضمن، لأن عمر وعليا كانا يضمنان الأجير المشترك؛ ولأنه لما كان العمل مستحقا عليه؛ لأنه لا يمكنه العمل، بدونه فإذا هلك بسبب يمكنه التحرز عنه كالسرقة، والغصب، كان التقصير من جهتهن فيضمنه؛ كالمودع بأجر، بخلاف ما لا يمكن. التحرز عنه؛ كحرق غالب وموت؛ لأنه لا تقصير منه.
وله: أنه قبضه بإذن المالك، فيكون أمانة ألا ترى أنه لو هلك. بسبب لا يمكن لا يمكن التحرز عنه لا يضمنه ولو كان مضمونًا عليه يضمنه مطلقا؛ كالمغصوب.
وأما أن الحفظ مستحق عليه؛ فذلك تبع لا مقصود، ألا ترى أن الأجرة في مقابلة العمل دون الحفظ بخلاف المودع بالأجر؛ لأن الحفظ صار مقصودًا؛ لأن الأجر يقابله.
ضمان الأجير المشترك ما تلف في يده من عمله
قال: (وضمناه ما أتلفه بعمله إلا ما غرق من آدمي بمده، أو سقط من الدابة).
الأجير المشترك إذا تلفت السلعة في يده من عمله، كما إذا دق الثوب فخرقه، أو زلق الحمال، أو أنقطع الحبل الذي يشد به المكاري الحمل، أو بمد السفينة فغرقت فهو مضمون عليه عندنا.
وقال زفر، وهو قول الشافعي -رحمهما الله -: لا ضمان عليه فيما تلف من ذلك؛ لأنه مأمور بالعمل مطلقا، فكان منتظما للسليم والمعيب، واعتبارًا بالأجير الخاص، والذي يعين القصار.
وله: أنه قبضه بإذن المالك، فيكون أمانة ألا ترى أنه لو هلك. بسبب لا يمكن لا يمكن التحرز عنه لا يضمنه ولو كان مضمونًا عليه يضمنه مطلقا؛ كالمغصوب.
وأما أن الحفظ مستحق عليه؛ فذلك تبع لا مقصود، ألا ترى أن الأجرة في مقابلة العمل دون الحفظ بخلاف المودع بالأجر؛ لأن الحفظ صار مقصودًا؛ لأن الأجر يقابله.
ضمان الأجير المشترك ما تلف في يده من عمله
قال: (وضمناه ما أتلفه بعمله إلا ما غرق من آدمي بمده، أو سقط من الدابة).
الأجير المشترك إذا تلفت السلعة في يده من عمله، كما إذا دق الثوب فخرقه، أو زلق الحمال، أو أنقطع الحبل الذي يشد به المكاري الحمل، أو بمد السفينة فغرقت فهو مضمون عليه عندنا.
وقال زفر، وهو قول الشافعي -رحمهما الله -: لا ضمان عليه فيما تلف من ذلك؛ لأنه مأمور بالعمل مطلقا، فكان منتظما للسليم والمعيب، واعتبارًا بالأجير الخاص، والذي يعين القصار.