اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

وإن أنكسر لا بتفريط، بأن زوحم؛ فلا ضمان عليه، وله من الأجر بقسط ما حمل ذكره قاضيخان. في شرح الجامع الصغير.

ضمان الفصاد
قال: (ولا يضمن الفصاد، إلا أن يتجاوز الموضع المعتاد).
لأن التحرز عن السراية غير ممكن فإنه مبني على قوة التحمل للألم وضعفه، ومنشأ ذلك قوة المزاج وضعفه، فلم يمكن التقييد فيه بالمصلح، بخلاف دق الثوب؛ لأن قوة الثوب ورقته تعرف بالاجتهاد فأمكن القول فيه بالتقييد. وأما إذا تجاوز المعتاد؛ فقد ظهر منه التقصير.

أجرة المستأجر لحمل كتاب، ورد جواب يعود به
فذهب به فوجد المرسل إليه ميتًا
قال: (والمستأجر لإيصال كتاب ورد جواب. يعود به، لكونه ميتًا لا أجر له مطلقًا، وقالا: عن العود).
ذكر في المنظومة قول أبي يوسف مع محمد رحمهما الله-، وهو ما ذكر الفقيه أبو الليث، وقد ذكر صاحب «الهداية» قوله مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
رجل أستأجر رجلًا ليحمل له هذا الكتاب إلى فلان بالبصرة، (ويجيء بجوابه، فذهب فوجده ميتا فردَّه؛ فلا أجر له عند أبي حنيفة.
وقالا: له أجرة الذهاب دون العود، فمعني قوله: (وقالا: عن العود).
أي لا أجر له عن العود، وهذا تقييد لما سبق من قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - من الإطلاق.
لهما، أن الأجر مقابل بقطع مشقة في السفر دون حمل الكتاب، فإن مئونته يسيرة، وقد أتى ببعض المعقود عليه. فيستحق من الأجرة ما يقابله. وأما العود، فإنه خلا عن إيصال الجواب فلم يكن مسلما للمعقود عليه، فلا يستحق بدله.
وله: أن المعقود عليه نقل الكتاب؛ لأنه وسيلة إلى المقصود الذي هو حصول العلم بما فيه؛ لأن الحكم معلق به، وقد نقضه؛ فيسقط الأجر؛ كما في الطعام وهي المسألة التي تتلو هذه.
وإن ترك الكتاب في ذلك المكان، وعاد أستحق أجرة الذهاب إجماعا.؛ لأن حمل الكتاب لم ينتقض.

أجرة المستأجر لحمل طعام إلى موضع، فحمله إليه،
ثم أعاده إلى المكان الأول
قال: (أو طعام فرده؛ أسقطناها).
المجلد
العرض
45%
تسللي / 1781